زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين
فمن يجد من نفسه قدرة على صنيع السلف من كمال التنزيه وسلامة الفهم، فليمش على سننهم فهو أسلم وأولى، وإلا فليتبع الخلف وليحترز من المهالك في الفهم.
قال على القاري: والحاصل أن السلف والخلف مؤولون، لإجماعهم على صرف اللفظ عن ظاهره ولكن تأويل السلف إجمالي لتفويضهم إلى الله تعالى، وتأويل الخلف تفصيلي لاضطرارهم إليه لكثرة المبتدعين (¬1).
وقال أيضا: «اتفق السلف والخلف على تنزيه الله تعالى عن ظواهر المتشابهات المستحيلة على الله تعالى، ثم اختلفوا بعد فأمسك أكثر السلف عن الخوض في تعيين المراد من ذلك المتشابه، وفوضوا علمه إلى الله تعالى، وهذا أسلم لأن من أوَّل لم يأمن مِن أن يذكر معنى غير مراد له تعالى فيقع في ورطة التعيين وخطره، وخاض أكثر الخلف في التأويل، ولكن غير جازمين بأن هذا مراد الله تعالى من تلك النصوص، وإنما قصدوا بذلك صرف العامة عن اعتقاد ظواهر المتشابه والرد على المبتدعة المتمسكين بأكثر تلك الظواهر الموافقة لاعتقاداتهم الباطلة. وقال الشافعي: لا يحل تفسير المتشابه إلا بسند عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو خبر عن أحد من الصحابة، أو إجماع العلماء» (¬2).
? شروط التأويل ثلاثة (¬3):
1 - أن يكون اللفظ محتملا ولو عن بُعد للمعنى الذي يؤول إليه، فلا يكون غريباً عنه كل الغرابة.
¬__________
(¬1) ينظر: مرقاة المفاتيح1: 260.
(¬2) ينظر: مرقاة المفاتيح1: 354.
(¬3) من مقدمة إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لابن جماعة، بتحقيق الشيخ وهبي سليمان غاوجي الألباني ص 60 - 61.
قال على القاري: والحاصل أن السلف والخلف مؤولون، لإجماعهم على صرف اللفظ عن ظاهره ولكن تأويل السلف إجمالي لتفويضهم إلى الله تعالى، وتأويل الخلف تفصيلي لاضطرارهم إليه لكثرة المبتدعين (¬1).
وقال أيضا: «اتفق السلف والخلف على تنزيه الله تعالى عن ظواهر المتشابهات المستحيلة على الله تعالى، ثم اختلفوا بعد فأمسك أكثر السلف عن الخوض في تعيين المراد من ذلك المتشابه، وفوضوا علمه إلى الله تعالى، وهذا أسلم لأن من أوَّل لم يأمن مِن أن يذكر معنى غير مراد له تعالى فيقع في ورطة التعيين وخطره، وخاض أكثر الخلف في التأويل، ولكن غير جازمين بأن هذا مراد الله تعالى من تلك النصوص، وإنما قصدوا بذلك صرف العامة عن اعتقاد ظواهر المتشابه والرد على المبتدعة المتمسكين بأكثر تلك الظواهر الموافقة لاعتقاداتهم الباطلة. وقال الشافعي: لا يحل تفسير المتشابه إلا بسند عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو خبر عن أحد من الصحابة، أو إجماع العلماء» (¬2).
? شروط التأويل ثلاثة (¬3):
1 - أن يكون اللفظ محتملا ولو عن بُعد للمعنى الذي يؤول إليه، فلا يكون غريباً عنه كل الغرابة.
¬__________
(¬1) ينظر: مرقاة المفاتيح1: 260.
(¬2) ينظر: مرقاة المفاتيح1: 354.
(¬3) من مقدمة إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لابن جماعة، بتحقيق الشيخ وهبي سليمان غاوجي الألباني ص 60 - 61.