زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين
يُطالب الإنسان بالخوض في ذلك، فإذا اعتقد التنزيه فلا حاجة إلى الخوض في ذلك والمخاطرة فيما لا ضرورة بل لا حاجة إليه، فإن دعت الحاجة إلى التأويل لرد مبتدع ونحوه تأولوا حينئذ، وعلى هذا يُحمل ما جاء عن العلماء في هذا والله أعلم" (¬1).
سابعاً: نماذج من تأويل السلف الصالح:
المنهج السائد عند السلف الصالح أنهم يُمرون الآيات المتشابهة ويفوضوا معناها، من غير خوض في تأويلها، إلا أنّه ورد عن بعض السلف تأويلات بعض الصفات، فمن أمثلة ذلك:
1. قال ابن عباس - رضي الله عنهم - في تأويل قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} القلم: 42: يُكشف عن شدة، قال الطبري: قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد (¬2).
2. تأويل ابن عباس - رضي الله عنهم - الكرسي بالعلم في قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} البقرة: 255 (¬3).
¬__________
(¬1) المجموع شرح المهذب، 1: 25.
(¬2) قال ابن حجرفي فتح الباري (664: 8) في قوله يوم (يكشف عن ساق): قال: عن نور عظيم فيخرون له سجدا، وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: يوم يكشف عن ساق، قال: عن شدة أمر، وعند الحاكم من طريق عكرمة عن بن عباس قال: هو يوم كرب وشدة، قال الخطابي: فيكون المعنى يكشف عن قدرته التي تنكشف عن الشدة والكرب»، وكذلك نقل الطبري في تفسيره (445: 23)، وهو متواتر عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬3) ذكره الطبري في تفسيره ورجّحه، وذكره عن سعيد بن جبير بدلالة قوله تعالى: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} البقرة: 255، فأخبر أنه لا يؤوده حفظ ما علم، وأحاط به مما في السموات والأرض، وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في دعائهم: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا} غافر: 7.
سابعاً: نماذج من تأويل السلف الصالح:
المنهج السائد عند السلف الصالح أنهم يُمرون الآيات المتشابهة ويفوضوا معناها، من غير خوض في تأويلها، إلا أنّه ورد عن بعض السلف تأويلات بعض الصفات، فمن أمثلة ذلك:
1. قال ابن عباس - رضي الله عنهم - في تأويل قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} القلم: 42: يُكشف عن شدة، قال الطبري: قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد (¬2).
2. تأويل ابن عباس - رضي الله عنهم - الكرسي بالعلم في قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} البقرة: 255 (¬3).
¬__________
(¬1) المجموع شرح المهذب، 1: 25.
(¬2) قال ابن حجرفي فتح الباري (664: 8) في قوله يوم (يكشف عن ساق): قال: عن نور عظيم فيخرون له سجدا، وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: يوم يكشف عن ساق، قال: عن شدة أمر، وعند الحاكم من طريق عكرمة عن بن عباس قال: هو يوم كرب وشدة، قال الخطابي: فيكون المعنى يكشف عن قدرته التي تنكشف عن الشدة والكرب»، وكذلك نقل الطبري في تفسيره (445: 23)، وهو متواتر عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬3) ذكره الطبري في تفسيره ورجّحه، وذكره عن سعيد بن جبير بدلالة قوله تعالى: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} البقرة: 255، فأخبر أنه لا يؤوده حفظ ما علم، وأحاط به مما في السموات والأرض، وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في دعائهم: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا} غافر: 7.