زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين
ونقل القرطبي في تفسيره نحو هذا عن الحسن البصري، وقال: هناك نقلاً عن
بعض الأئمة ما نصّه: جعل مجيء الآيات مجيئاً له تفخيماً لشأن تلك الآيات، ومنه قوله تعالى في الحديث يا ابن آدم مرضت فلم تعدني .. واستسقيتك فلم تسقني .. واستطعمتك فلم تطعمني.
والله جلّ ثناؤه لا يوصف بالتحول من مكان إلى مكان، وأنّى له التحول والانتقال ولا مكان له ولا أوان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان، لأنّ في جريان الوقت على الشيء فوْتَ الأوقات، ومن فاته شيء فهو عاجز (¬1).
14. تأويل مالك بن أنس لحديث النزول، فقد سئل الإمام مالك عن نزول الرب عزّ وجلّ، فقال: ينزل أمره تعالى كل سَحَر، فأما هو عزّ وجلّ فإنه دائمٌ لا يزول ولا ينتقل سبحانه لا إله إلى هو» (¬2).
15. تأويل الإمام الشافعي رضي الله عنه للفظ الوجه، فقد حكى المزني عن الشافعي في قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} البقرة: 115، قال: يعني ـ والله أعلم ـ فثمّ الوجه الذي وجّهكم الله إليه (¬3).
16. تأويل مجاهد والضحاك وأبي عبيدة للفظ الوجه في قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} البقرة: 115، قال مجاهد رحمه الله: قبلة الله (¬4).
¬__________
(¬1) تفسيرالقرطبي (55: 20)
(¬2) ابن عبد البر، التمهيد 143: 7، الذهبي، سير أعلام النبلاء 105: 8، أبو عمرو الداني، الرسالة الوافية ص 136، شرح النووي على صحيح مسلم (37: 6)، ابن السيد البطليوسي، الإنصاف ص 82.
(¬3) الأسماء والصفات للبيهقي ص 309
(¬4) تفسير الطبري (402: 1)، والبيهقي، الأسماء والصفات ص 30.
بعض الأئمة ما نصّه: جعل مجيء الآيات مجيئاً له تفخيماً لشأن تلك الآيات، ومنه قوله تعالى في الحديث يا ابن آدم مرضت فلم تعدني .. واستسقيتك فلم تسقني .. واستطعمتك فلم تطعمني.
والله جلّ ثناؤه لا يوصف بالتحول من مكان إلى مكان، وأنّى له التحول والانتقال ولا مكان له ولا أوان، ولا يجري عليه وقت ولا زمان، لأنّ في جريان الوقت على الشيء فوْتَ الأوقات، ومن فاته شيء فهو عاجز (¬1).
14. تأويل مالك بن أنس لحديث النزول، فقد سئل الإمام مالك عن نزول الرب عزّ وجلّ، فقال: ينزل أمره تعالى كل سَحَر، فأما هو عزّ وجلّ فإنه دائمٌ لا يزول ولا ينتقل سبحانه لا إله إلى هو» (¬2).
15. تأويل الإمام الشافعي رضي الله عنه للفظ الوجه، فقد حكى المزني عن الشافعي في قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} البقرة: 115، قال: يعني ـ والله أعلم ـ فثمّ الوجه الذي وجّهكم الله إليه (¬3).
16. تأويل مجاهد والضحاك وأبي عبيدة للفظ الوجه في قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} البقرة: 115، قال مجاهد رحمه الله: قبلة الله (¬4).
¬__________
(¬1) تفسيرالقرطبي (55: 20)
(¬2) ابن عبد البر، التمهيد 143: 7، الذهبي، سير أعلام النبلاء 105: 8، أبو عمرو الداني، الرسالة الوافية ص 136، شرح النووي على صحيح مسلم (37: 6)، ابن السيد البطليوسي، الإنصاف ص 82.
(¬3) الأسماء والصفات للبيهقي ص 309
(¬4) تفسير الطبري (402: 1)، والبيهقي، الأسماء والصفات ص 30.