أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

17. تأويل سفيان الثوري رحمه الله الاستواء على العرش، بقصد أمره، والاستواء إلى السماء، بالقصد إليها (¬1).
18. تأويل سفيان الثوري وابن جرير الطبري للاستواء، فقد قال الطبري في تفسير (¬2) قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء} البقرة: 29، بعد أن ذكر معاني الاستواء في اللغة، ما نصّه: علا عليهنّ وارتفع، فدبّرهن بقدرته ... علا عليها علو مُلكٍ وسلطان، لا علو انتقال وزوال.
19. تأويل الطبري للفظ العين، فقد قال رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} طه: 39: بمرأى مني ومحبة وإرادة (¬3).
20. تأويل البخاري للضحك، فقد قال البيهقي (¬4): قال البخاري: معنى الضحك الرحمة، قال أبو سليمان ـ يعني الخطّابي ـ قول أبي عبد الله ـ أي البخاريـ قريب،
وتأويله على معنى الرضى لفعلهما أقرب وأشبه.
ومعلومٌ أنّ الضحك من ذوي التمييز يدلُّ على الرضى، والبِشر والاستهلال منهم دليل قبول الوسيلة، ومقدّمة إنجاح الطَّلِبة، والكرام يوصفون عند المسألة بالبشر
¬__________
(¬1) ((مرقاة المفاتيح (137: 2).
(¬2) 1: 192.
(¬3) تفسير الطبري (132: 16).
(¬4) في كتاب «الأسماء والصفات» ص 470، باب ما جاء في الضحك: عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة ... ».
المجلد
العرض
26%
تسللي / 640