أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الإلهيات:

القِدَم أيضاً» (¬1).
صفات المعاني والصِّفات المعنوية:
«يجبُ على كلِّ مُكلَّفٍ شرعاً أن يصفَ الله تعالى بكُلِّ كمالٍ مُطلَقٍ إجمالاً، وكمالُ الله تعالى لا حدَّ له ولا نهاية، فلا يُمكِنُ لمخلوق أن يُدرِكَه تفصيلاً، لكنْ من هذه الصِّفات ما ينبني عليه بعضُ أصول الاعتقاد، فيجبُ على المكلَّف أن يعرفَه تفصيلاً، وقد حصره الأشاعرةُ في سبع صفات، وزاد عليهم الماتريدية صفةً ثامنةً، لا بمعنى: أنّ الله تعالى لا يُوصَفُ إلا بهذه الصِّفات، بل بمعنى: أنّ اعتقادَ اتصاف الله تعالى بهذه الصِّفات تفصيلاً واجبٌ على كلِّ مُكلَّف.
وتُسمّى هذه الصِّفات: صفاتُ المعاني، لأنّ كلَّ واحدةٍ منها تدلُّ على إثبات معنى قائم بذات الله، فهي صفات وجودية، وليست عَدَميّةً كالصفات السلبية، أو اعتباريّةً كالصِّفات المعنوية.
وهذه الصِّفات هي: الحياةُ، والعلمُ، والإرادةُ، والقُدرةُ، والسَّمعُ، والبَصَرُ، والكلام. وزاد الماتريدية: التكوين، وإليها ترجعُ جميع الصفاتُ الفِعلية.
أما الصِّفاتُ المعنويَّةُ فهي: كونُه حيّاً، وكونُه عالِماً، وكونُه مُريداً، وكونُه قادراً، وكونُه سميعاً، وكونُه بصيراً، وكونُه مُتكلِّماً.
لا خِلافَ في إثباتِ الصِّفات المعنويَّة، وآياتُ القرآن الكريم الدالَّةُ عليها كثيرةٌ، كقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} [البقرة: 20]، وقوله: {وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} [البقرة: 282]، وقوله: {اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة:
¬__________
(¬1) ينظر: أسس العقيدة للدكتور حمزة البكري مخطوط ق18.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 640