زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: السّمعيات:
لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِين} [الأنعام: 130].
ثالثاً: العالَمُ العُلْويّ (العرش، الكرسي، القلم، اللوح المحفوظ):
والمقصود به هنا: ما فوق السَّماء السَّابعة من مخلوقات الله تعالى. وأهمّ ما فيه:
الأول: العرش:
وهو جسمٌ عظيمٌ فوق السَّماء السَّابعة، بل فوق الجنَّة، كما يدلُّ عليه قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سألتُمُ اللهَ فاسألوه الفِرْدوس، فإنه أوسطُ الجنة وأعلى الجنَّة، فوقه عَرْشُ الرَّحمن، ومنه تَفَجَّرُ أنهار الجنَّة» (¬1).
والعرشُ ليس بأول مخلوق، ولكنَّه خُلِقَ قبل السَّماوات بزمانٍ بعيد، كما يدلُّ عليه قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [هود: 7]، وقولُه - صلى الله عليه وسلم -: «كتبَ اللهُ مقاديرَ الخلائق قبل أن يخلقَ السماواتِ والأرضَ بخمسين ألفَ سنة، وعَرْشُه على الماء» (¬2).
ولم يخلق الله العرشَ لاحتياجٍ إليه، حاشاه، وإنما خلقه للدلالة على عظيم قدرته وقهره وغَلَبته، ولذا قال سبحانه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، أي: علا عليه علوَّ غلبةٍ وقَهْرٍ وسُلطان، وتخصيصُ العرش بالذِّكرِ باعتبار أنه أعظمُ مخلوق، فالاستيلاءُ عليه استيلاءٌ على ما هو دونه من باب أَوْلى. ولذا نبّه اللهُ
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2790) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬2) رواه مسلم (2653) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.
ثالثاً: العالَمُ العُلْويّ (العرش، الكرسي، القلم، اللوح المحفوظ):
والمقصود به هنا: ما فوق السَّماء السَّابعة من مخلوقات الله تعالى. وأهمّ ما فيه:
الأول: العرش:
وهو جسمٌ عظيمٌ فوق السَّماء السَّابعة، بل فوق الجنَّة، كما يدلُّ عليه قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سألتُمُ اللهَ فاسألوه الفِرْدوس، فإنه أوسطُ الجنة وأعلى الجنَّة، فوقه عَرْشُ الرَّحمن، ومنه تَفَجَّرُ أنهار الجنَّة» (¬1).
والعرشُ ليس بأول مخلوق، ولكنَّه خُلِقَ قبل السَّماوات بزمانٍ بعيد، كما يدلُّ عليه قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [هود: 7]، وقولُه - صلى الله عليه وسلم -: «كتبَ اللهُ مقاديرَ الخلائق قبل أن يخلقَ السماواتِ والأرضَ بخمسين ألفَ سنة، وعَرْشُه على الماء» (¬2).
ولم يخلق الله العرشَ لاحتياجٍ إليه، حاشاه، وإنما خلقه للدلالة على عظيم قدرته وقهره وغَلَبته، ولذا قال سبحانه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، أي: علا عليه علوَّ غلبةٍ وقَهْرٍ وسُلطان، وتخصيصُ العرش بالذِّكرِ باعتبار أنه أعظمُ مخلوق، فالاستيلاءُ عليه استيلاءٌ على ما هو دونه من باب أَوْلى. ولذا نبّه اللهُ
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2790) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬2) رواه مسلم (2653) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.