أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: السّمعيات:

كثرة الثَّواب، ورفع الدَّرجة، وذلك لا يدرك بقياس، وإنَّما يثبت بالنَّقل، (بلا اعتدا): أي ظلم للفاضل، بتقديم المفضول عليه.
30. ... فَهُم أبو بكرٍ وَبَعْدَهُ عُمَرْ ... وَبَعْدَهُ عُثمانُ ذُو الوجهِ الأغَرْ

(فهم): أي أهل التَّفضيل المنصوص على تفضيلهم، (أبو بكر) واسمه عبدالله بن عثمان أبو قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، توفي - رضي الله عنه - بين المغرب والعشاء في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.
(وبعده) أي بعد أبي بكر - رضي الله عنه - في الفضيلة، (عمر) بن الخطَّاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، توفي شهيدا آخر سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.
(وبعده): أي بعد عمر رضي الله عنه في الفضيلة، (عثمان) بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، قتل في سنة خمس وثلاثين من الهجرة بعد أن حصر في داره عشرين يوماً، وكان ابن تسعين سنة - رضي الله عنه -.
(ذو): أي صاحب (الوجه الأغر): أي المشرق المنير، وكان لقبه - رضي الله عنه - ذو النُّورين؛ لأنَّه تزوَّج بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتزوَّج أولاً قبل النُّبوة رقية، وماتت عنده بعد أن ولدت له غلاماً، وسماه عبد الله، ثم تزوج أختها أم كلثوم، فماتت عنده أيضاً ولم تلد له، وقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: «لو كانت عندي ثالثة لزوجتها لعثمان»، وهذا من الفضائل الخاصَّة به - رضي الله عنه -، فإنَّه لا يعرف أحد تزوج بنتي نبي غيره.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 640