أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

تمهيد في أصول الفقه:

الشَّرع الحكيم، وأشار إليها القرآن الكريم، وصرَّحت بها أو أومأت إليه السُّنة النَّبوية.
وهي تمثِّل المناهج التي سار عليها المجتهدون من الصَّحابة - رضي الله عنهم - والتَّابعين والأئمَّة المجتهدين في اجتهادهم: أي القواعد التي احتكموا إليها في أذهانهم عند استخراجهم للأحكام من أدلتها (¬1).
ثانياً: أصول الفقه والفقهاء:
لا بُدَّ أن ينشأ مع الفقه أصول وضوابط وقواعد له، وهي مقدِّمات علم الأصول وقواعده الأساسية، ولا يوجد الفقه إلا بعلم الأصول، وقد دُوِّنَ الفقه الإسلامي وَهُذِّبت أبوابه قبل أن يُدَوَّن علم الأصول (¬2).
والأئمةُ المجتهدون أصحاب المذاهب المعتبرة كان لهم أصولهم وقواعدهم التي استندوا لها في استنباط المسائل الفرعية؛ إذ أنَّ ما عهِد عنهم من مسائل تنتظم في سلك واحد لأصول معيّنة لا تخرج عنها، فكلّ الفروع المتشابهة ترجع لقاعدة واحدة، الأمر الذي جعل مَن بعدهم يُقرّ لهم بالأحقية في التَّقليد والاتباع.
فهؤلاء الأئمة لا شكّ في اعتمادهم في استنباطهم على أصول وقواعد وإن لم تُدَوَّن في زمنهم، وقد نُسب أول تدوين في أصول الفقه إلى أبي يوسف؛ إذ ألَّف في أصول أبي حنيفة، وعيسى بن أَبان يكثر في كتبه من نقل نتف في الأصول عن محمد بن الحسن، وأبو بكر الرَّازيّ كثير النَّقل من كتب عيسى في كتابه: «الفصول في الأصول» (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: المنهج الفقهي للإمام اللكنوي ص 17، ومنهج النقد التاريخي والمنهج الغربي ص 14 - 15.
(¬2) ينظر: تاريخ التَّشريع الإسلامي للخضري ص 226 - 227.
(¬3) ينظر: بلوغ الأماني ص 50.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 640