أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: التَّيمم:

س. خوف فوت جميع تكبيرات صلاة جنازة أو عيد لغير الإمام، ولو كان جنباً، وجاز في صلاة الجنازة والعيد؛ لفواتهما لغير بدل (¬1)؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «إذا خفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم وصلّ» (¬2).
3.أن يكون المضروب عليه من جنس الأرض، وهو ما لا ينطبع ولا يلين ولا يحترق فيصير رماداً: كالتُّراب والرمل والحجر والكحل، فهذا النَّوع يجوز التيمم به بلا غبار، وما عداها يصح التيمم عليها إن كان عليها غبار؛ لقوله - جل جلاله -: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا} النساء: 43، والصعيد: اسم لما ظهر على وجه الأرض من جنسها: كالتراب، والرمل، والحجر، وعن حذيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء» (¬3).
4.أن يكون المضروب عليه طاهراً، واشترطت طهارته؛ لأنَّه المراد بالطيب في قوله - جل جلاله -: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا} النساء: 43، فلا يجوز التيمم على مكان كان فيه نجاسة وقد زال أثرها، مع أنَّه يجوز الصلاة فيه.
5.البحث عن الماء إن ظَنّ قربه، فيجب عليه أن يبحث عنه قدر غَلْوة ـ وهي ما يقارب (150م) ـ إن ظنّه قريباً، وإلا فلا يجب (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط ص317، وشرح الوقاية ص106، وعمدة الرعاية 1: 96.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 497، وينظر: إعلاء السنن 1: 300، ونصب الراية 1: 157.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 371، وصحيح ابن حبان 4: 595.
(¬4) ينظر: التبيين 1: 39، وتحفة الفقهاء 1: 41، وشرح الوقاية ص107.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 640