زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس: الحيض والنِّفاس والاستحاضة والعذر:
وعن علي - رضي الله عنه -، قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه عن قراءة القرآن ما خلا الجنابة» (¬1)، وما ينطبق على الجنب ينطبق على الحائض والنفساء، بل حدثها هي أشد منه، فالجنابة من احتلام لا تفسد الصوم بخلاف الحيض.
8.يمنع من مسّ المصحف كما في الجنابة والحدث الأصغر، فلا يمسُّ الحائض، والجُنُب والنُّفساء والمحدث مصحفاً إلا بغلاف متجاف ـ أي منفصلٍ عنه ـ؛ لقوله - جل جلاله -: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُون. تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِين} الواقعة: 79 - 80، وهو قول علي وسعد ابن أبي وقاص وابن عمر - رضي الله عنه - ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة، والإجماع كما نص عليه النووي وابن قدامة وغيرهما، وروي هذا عن ابن عمر والحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم ابن محمد، وهو قول مالك والشافعي والحنفية, ولا نعلم مخالفاً لهم إلا داود فإنَّه أباح مسه، فإن لم يكن لهم مخالف يكون إجماعاً، وهو حجة بلا شك، ولا يعتد بمخالفة داود، وعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يمس القرآن إلا طاهر» (¬2)، وعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: لما بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قال: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر» (¬3)، ولأنَّ تعظيم القرآن واجب, وليس من التعظيم مس المصحف بيد حلها حدث.
ويكره تحريماً لمس المصحف بالكُمّ؛ لأنَّه تابع للماس، فاللمس به لمس بيده (¬4).
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 1: 510، وسنن الترمذي 1: 273، وقال: حسن صحيح.
(¬2) في سنن البيقهي الكبير 1: 88، وسنن الدارقطني 1: 121.
(¬3) في المستدرك 3: 552، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والمعجم الأوسط 3: 327.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع1: 33، و الموسوعة الكويتية16: 241، وفتح القدير 1: 149، والوقاية ص126.
8.يمنع من مسّ المصحف كما في الجنابة والحدث الأصغر، فلا يمسُّ الحائض، والجُنُب والنُّفساء والمحدث مصحفاً إلا بغلاف متجاف ـ أي منفصلٍ عنه ـ؛ لقوله - جل جلاله -: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُون. تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِين} الواقعة: 79 - 80، وهو قول علي وسعد ابن أبي وقاص وابن عمر - رضي الله عنه - ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة، والإجماع كما نص عليه النووي وابن قدامة وغيرهما، وروي هذا عن ابن عمر والحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم ابن محمد، وهو قول مالك والشافعي والحنفية, ولا نعلم مخالفاً لهم إلا داود فإنَّه أباح مسه، فإن لم يكن لهم مخالف يكون إجماعاً، وهو حجة بلا شك، ولا يعتد بمخالفة داود، وعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يمس القرآن إلا طاهر» (¬2)، وعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: لما بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قال: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر» (¬3)، ولأنَّ تعظيم القرآن واجب, وليس من التعظيم مس المصحف بيد حلها حدث.
ويكره تحريماً لمس المصحف بالكُمّ؛ لأنَّه تابع للماس، فاللمس به لمس بيده (¬4).
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 1: 510، وسنن الترمذي 1: 273، وقال: حسن صحيح.
(¬2) في سنن البيقهي الكبير 1: 88، وسنن الدارقطني 1: 121.
(¬3) في المستدرك 3: 552، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والمعجم الأوسط 3: 327.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع1: 33، و الموسوعة الكويتية16: 241، وفتح القدير 1: 149، والوقاية ص126.