أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّادس: المياه والآسار:

لونه أو ريحه؛ لأنَّ النجاسة لا تستقر فيه مع جريان الماء، فعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه» (¬1)، وهو محمول على الماء الجاري.
والماء الراكد: وهو إما أن يكون قليلاً أو كثيراً:
فالقليل: وهو ما كانت مساحته أقل من عشرة أذرع في عشرة أذرع: أي ما يساوي: (25) متراً مربعاً مساحة سطح الماء، وعمق ما لا تبدو الأرض بالاغتراف منه.
وينجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم يظهر أثر النجاسة فيه؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه» (¬2).
والكثير: ما كان عشرة في عشرة فأكثر، وحكمه حكم الماء الجاري، لا ينجس إلا إذا رأى أثر النجاسة فيه من تغيير طعمه، أو لونه، أو ريحه، حتى في موضع الوقوع، ولو كان للنجاسة جرم بأن كانت مرئية وظاهرة فلا يتوضأ من مكان وقوعها (¬3).
ثانياً: مياه الآبار:
ويقصد بها ما كانت مساحتها أقل من عشرة في عشرة.
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجه 1: 174، واللفظ له، وسنن الدارقطني 1: 30، ومصنف عبد الرزاق 1: 80.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 57، وصحيح مسلم 1: 235.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص96.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 640