زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّادس: المياه والآسار:
فإن وقعت في البئر نجاسة وعلم وقت وقوعها: فإنَّ البئر يتنجس من وقت وقوع النجاسة فيه.
وإن لم يكن يعلم وقت وقوعها، فإن انتفخ الواقع فيه يحكم بتنجس البئر منذ ثلاثة أيام ولياليها؛ لأنَّ الانتفاخ دليل تقادم العهد، فيلزمه إعادة صلوات تلك المدة إذا توضأ منه، أو اغتسل من جنابة، أو غسل به ثيابه من نجاسة، أما إن غسل به الثياب من نجاسة ولم يتوضأ منه، فلا يلزمه إلا غسل الثياب؛ لأنَّه من قبيل
وجود النجاسة في الثَّوب، ولم يدر وقت إصابتها، فلا يعيد صلاته.
وإن لم ينتفخ الواقع فيه يحكم بتنجس البئر منذ يوم وليلة؛ احتياطاً (¬1).
وكيفية تطهيرها:
تطهر الآبار إذا سقط فيها نجس مائع أو سقط فيها روث أو خثي وكَثُرَ أو مات فيها آدمي أو ما يقاربه في الجثة: كالشاة، والكلب، ونحوهما بنزح الكل وإن لم ينتفخ، وفي ما عداها إنَّما يجب نَزح الكل إذا انتفخ، وإلا فله حدٌّ معين (¬2) فعن عطاء - رضي الله عنه -: «إنَّ حبشياً وقع في زمزم فمات، فأمر ابن الزبير - رضي الله عنه - أن ينزف ماء زمزم، فجعل الماء لا ينقطع، فنظروا فإذا عين تنبع من قبل الحجر الأسود، فقال ابن الزبير - رضي الله عنه -: حسبكم» (¬3).
وإن مات في البئر دجاجة أو هرة أو نحوهما، فإنَّه ينزح من البئر (40) دلواً وجوباً إلى (60) استحباباً، وذلك بعد إخراج الواقع فيها؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال: «إذا
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 1: 147، والوقاية ص102، ومراقي الفلاح ص42.
(¬2) ينظر: السعاية ص431.
(¬3) في شرح معاني الآثار 1: 17، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 150.
وإن لم يكن يعلم وقت وقوعها، فإن انتفخ الواقع فيه يحكم بتنجس البئر منذ ثلاثة أيام ولياليها؛ لأنَّ الانتفاخ دليل تقادم العهد، فيلزمه إعادة صلوات تلك المدة إذا توضأ منه، أو اغتسل من جنابة، أو غسل به ثيابه من نجاسة، أما إن غسل به الثياب من نجاسة ولم يتوضأ منه، فلا يلزمه إلا غسل الثياب؛ لأنَّه من قبيل
وجود النجاسة في الثَّوب، ولم يدر وقت إصابتها، فلا يعيد صلاته.
وإن لم ينتفخ الواقع فيه يحكم بتنجس البئر منذ يوم وليلة؛ احتياطاً (¬1).
وكيفية تطهيرها:
تطهر الآبار إذا سقط فيها نجس مائع أو سقط فيها روث أو خثي وكَثُرَ أو مات فيها آدمي أو ما يقاربه في الجثة: كالشاة، والكلب، ونحوهما بنزح الكل وإن لم ينتفخ، وفي ما عداها إنَّما يجب نَزح الكل إذا انتفخ، وإلا فله حدٌّ معين (¬2) فعن عطاء - رضي الله عنه -: «إنَّ حبشياً وقع في زمزم فمات، فأمر ابن الزبير - رضي الله عنه - أن ينزف ماء زمزم، فجعل الماء لا ينقطع، فنظروا فإذا عين تنبع من قبل الحجر الأسود، فقال ابن الزبير - رضي الله عنه -: حسبكم» (¬3).
وإن مات في البئر دجاجة أو هرة أو نحوهما، فإنَّه ينزح من البئر (40) دلواً وجوباً إلى (60) استحباباً، وذلك بعد إخراج الواقع فيها؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال: «إذا
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 1: 147، والوقاية ص102، ومراقي الفلاح ص42.
(¬2) ينظر: السعاية ص431.
(¬3) في شرح معاني الآثار 1: 17، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 150.