زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأَوَّل: الأوقات والأذان:
الأمر بالمعروف فرض، وهو يَحْرُمُ في هذه الحالة، فما ظنّك بالنفل؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت» (¬1).
فلا تعارض هذه الأحاديث المشهورة بحديث الآحاد، عن جابر - رضي الله عنه -: «جاء رجل والنبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يوم الجمعة يخطب، فقال له: أركعت ركعتين؟ قال: لا، فقال: اركع» (¬2).
ووُفِّق بينهما أنَّ هذا الرَّجل كان محتاجاً فأمره بالصَّلاة ليراه الصحابة - رضي الله عنهم - ويتصدقوا عليه، كما في روايات أخرى: فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلاً دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فناداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما زال يقول - صلى الله عليه وسلم -: ادن حتى دنا فأمره - صلى الله عليه وسلم - فركع ركعتين قبل أن يجلس وعليه خرقة خلق ثم صنع مثل ذلك في الثَّانية فأمره بمثل ذلك ثم صنع مثل ذلك في الجمعة الثَّالثة فأمره بمثل ذلك. فقال - صلى الله عليه وسلم - للنَّاس: تصدقوا، فألقوا الثِّياب» (¬3).
ب. قبل صلاة المغرب بعد غروب الشمس يكره تنزيهاً؛ لما فيه من تأخير المغرب، سئل ابن عمر - رضي الله عنهم - عن الركعتين قبل المغرب، فقال: «ما رأيت أحداً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهما» (¬4).
ج. عند ضيق وقت الصلاة المكتوبة، فإنَّه يكره التنفل في هذا الوقت؛ لتفويته الفرض عن وقته لما ليس بفرض، فيترك ما عليه ويفعل ما ليس عليه (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 583، وصحيح البخاري 1: 316.
(¬2) في صحيح مسلم2: 596.
(¬3) في شرح معاني الآثار1: 366.
(¬4) في سنن أبي داود 2: 26، وقال النووي: إسناده حسن، كما في إعلاء السنن 2: 59.
(¬5) ينظر: مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي ص191.
فلا تعارض هذه الأحاديث المشهورة بحديث الآحاد، عن جابر - رضي الله عنه -: «جاء رجل والنبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يوم الجمعة يخطب، فقال له: أركعت ركعتين؟ قال: لا، فقال: اركع» (¬2).
ووُفِّق بينهما أنَّ هذا الرَّجل كان محتاجاً فأمره بالصَّلاة ليراه الصحابة - رضي الله عنهم - ويتصدقوا عليه، كما في روايات أخرى: فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلاً دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فناداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما زال يقول - صلى الله عليه وسلم -: ادن حتى دنا فأمره - صلى الله عليه وسلم - فركع ركعتين قبل أن يجلس وعليه خرقة خلق ثم صنع مثل ذلك في الثَّانية فأمره بمثل ذلك ثم صنع مثل ذلك في الجمعة الثَّالثة فأمره بمثل ذلك. فقال - صلى الله عليه وسلم - للنَّاس: تصدقوا، فألقوا الثِّياب» (¬3).
ب. قبل صلاة المغرب بعد غروب الشمس يكره تنزيهاً؛ لما فيه من تأخير المغرب، سئل ابن عمر - رضي الله عنهم - عن الركعتين قبل المغرب، فقال: «ما رأيت أحداً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهما» (¬4).
ج. عند ضيق وقت الصلاة المكتوبة، فإنَّه يكره التنفل في هذا الوقت؛ لتفويته الفرض عن وقته لما ليس بفرض، فيترك ما عليه ويفعل ما ليس عليه (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 583، وصحيح البخاري 1: 316.
(¬2) في صحيح مسلم2: 596.
(¬3) في شرح معاني الآثار1: 366.
(¬4) في سنن أبي داود 2: 26، وقال النووي: إسناده حسن، كما في إعلاء السنن 2: 59.
(¬5) ينظر: مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي ص191.