أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني: شروط الصلاة وفرائضها وواجباتها:

11.التَّحميد للمؤتم والمنفرد سراً؛ ويكتفي الإمام بالجهر بالتسميع وحده؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا قال: سمع الله لمن حمد، فقولوا: ربنا لك الحمد ... » (¬1)، فقسّم - صلى الله عليه وسلم - بين ما يقول الإمام والمأموم، والقسمة تنافي الشركة، ويجمع بينهما المنفرد؛ لأنَّه إمام نفسه فيسمع، وليس معه أحد يأتم به، فيحمد (¬2).
12.الاعتدال عند ابتداء التَّحريمة وانتهائها؛ بأن يأتي بها من غير طأطأة الرأس.
13.جهر الإمام بالتَّكبير والتَّسميع؛ لحاجته إلى الإعلام بالشُّروع والانتقال، بخلاف المنفرد والمأموم.
14.تفريج القدمين في القيام قدر أربعة أصابع؛ بأن يباعد بين القدمين مقدار أربعة أصابع؛ لأنَّه أقرب إلى الخشوع (¬3).
15.ضمُّ سورة للفاتحة من طوال المفصّل في الفجر والظُّهر، ومن أوساطه في العصر والعشاء، ومن قصاره في المغرب، وهذا إذا كان مقيماً، والمنفرد والإمام سواء، والمفصّل: أوله من سورة الحجرات إلى البروج، وأوساطه من البروج إلى البينة، وقصاره منها إلى آخره؛ وسمّي بالمفصّل؛ لكثرةِ الفصل فيه بين السُّورِ بالبسملة (¬4)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان قال: كان يطيل الرّكعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 303، وصحيح البخاري 1: 253، وغيرهما.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية 1: 255، وحاشية الطحطاوي ص262، وغيرها.
(¬3) ينظر: مراقي الفلاح ص262، وغيرها.
(¬4) وتمامه في الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1: 174، والبرهان في علوم القرآن للزركشي 1: 254.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 640