أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: الجماعة:

رابعاً: أقسام المقتدي ثلاثة:
أ. مدرك: وهو مَن صلى الرَّكعات كلها مع الإمام.
ب. اللاحق: هو مَن دخل معه وفاته كلها أو بعضها، بأن عرض له نوم أو غفلة أو زحمة أو سبق حدث أو كان مقيماً خلف مسافر.
وحكمه: كمؤتم حقيقة، فلا يأتي فيما يقضي بقراءة ولا سهو، ويبدأ بقضاء ما فاته، ثم يتبع إمامه إن أمكنه أن يدركه بعد ذلك فيسلم معه.
ج. المسبوق: هو مَن سبقه الإمام بكلها أو بعضها.
وحكمه: أنَّه يقضي أول صلاته في حق القراءة، وآخرها في حقّ القعدة، وهو منفرد فيما يقضيه، ولو قام لقضاء ما سبق به وسجد أمامه لسهو تابعه فيه إن لم يقيد الركعة بسجدة فإن لم يتابعه سجد في آخر صلاته (¬1).
خامساً: ما يجوز من الاقتداء:
أ. المتوضئُ بمتوضئ أو مغتسل، أو مغتسل بمغتسل أو متوضئ.
ب. المتوضىءُ بالمُتيمِّم؛ لأنَّ التَّيمُّمَ طهارةٌ مطلقةٌ عند عدمِ الماء، والخلفيةُ في التُّراب؛ فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: «احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال رجاء إني سمعت أنَّ الله يقول: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} النساء: 29، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئاً» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: حاشية الطحطاوي ص309، وغيرها.
(¬2) سبق تخريجه.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 640