أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:

5.قيام الإمام على مرتفع وحده، والقوم على الأرض، وكذا قيامه على الأرضِ وحدَه، والقوم على المرتفع؛ لما فيه من التَّميز.
69. ... وَيُكْرَهُ السَّدْلُ وَعَقْصُ الشَّعْرِ مَعْ ... كَوْنِ الإمامِ في مَكانٍ ارْتَفَعْ

(ويكره) في الصلاة، والمكروه ما ثبت النهي عنه بدليل فيه شبهة أو اقتضى ترك سنة أو واجب. وعند الإطلاق ينصرف إلى كراهة التحريم ما لم يقيد بالتنزيه، (السدل) أي سدل الثوب، وهو أن يجعل ثوبه على رأسه وكتفيه، ثم يرسل أطرافه من جوانبه. (و) يُكره أيضاً (عقص) أي عقد (الشعر)، وهو أن يجمع شعره على رأسه، ويشده من ورائه بخيط أو صمغ أو يشد طرفيه على جبهته (مع) بالسكون: أي يُكره أيضاً (كون الإمام) يُصلي (في مكان ارتفع) عن المقتدين به.
6. الإقعاء؛ وهو القعودُ على الإليتين مع نصب الركبتين؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أوصاني خليلي بثلاث، ونهاني عن ثلاث: أوصاني بالوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى قال: ونهاني عن الالتفات، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقر كنقر الدِّيك» (¬1).
7. الصَّلاة في حال مدافعة الأخبثين، وهما البول والغائط، وفي حكمهما الرّيح، فإن شغله قَطَعَ الصلاة، لكن إن أكملها أجزأه، وقد أساء؛ فعن عائشة رضي الله عنها قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان» (¬2).
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 2: 265، 311، وقال المنذري في الترغيب 1: 208: إسناده حسن.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 393.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 640