أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:

71. ... والالتِفَاتُ مَعْ صَلاتِهِ إلى ... وَجْهِ امْرِىءٍ وَغَمْضُ عَيْنَيهِ تَلا

(و) يكره أيضاً: (الالتفات) في صلاته بوجهه، بأن يلوي عنقه لا لحاجة، ولو حول صدره عن القبلة، فسدت صلاته، (مَعْ) أي يكره أيضاً (صلاته): أي الإنسان (إلى وجه امرئ): أي إنسان آخر؛ لأنه تعظيم له. (و) يكره أيضاً: (غمض) المصلّي (عينيه) في صلاته (تلا): أي تبع ما قبله في الكراهة؛ لأنَّه عادة اليهود، أما لو خاف فوات خشوع بسبب رؤية ما يفرق الخاطر، فلا يكره غمضها، بل ربما يكون أولى؛ لكمال الخشوع.
17.التَّربُّع بلا عذر، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لأن أجلس على رضفين خير من أن أجلس في الصلاة متربعاً» (¬1)، والرَّضفين: الحجارة المحماة.
18.التَّخصُّر؛ بأن يضع اليد على الخاصرة؛ لأنَّ فيه ترك الوضع المسنون؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الاختصار في الصلاة راحة أهل النار» (¬2).
19.التَّمطي؛ وهو أن يتمدد في الصَّلاة؛ لأنَّه من التَّكاسل (¬3)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يتمطى الرَّجل في الصَّلاة، أو عند النِّساء إلا عند امرأته أو جواريه» (¬4).
20.افتراش الذِّراعين؛ بأن يبسط ذراعيه في حالة السُّجود ولا يجافيها عن الأرض (¬5).
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق 2: 196.
(¬2) في صحيح ابن حبان 6: 63، وصحيح ابن خزيمة 2: 57.
(¬3) ينظر: البدائع 1: 215، والتبيين 1: 163.
(¬4) أخرجه الدارقطني في الأفراد وضعفه السيوطي في الجامع الصغير 6: 350.
(¬5) قال صاحب البحر 2: 25: إنَّها تحريمية.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 640