زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: مسالك العلّة:
ثانيهما: الإيماء: وهو أن يلزم من مدلول اللفظ العِلَّة، وله وجوه متعددة لا يتسع المجال لذكرها.
الثَّالث: المناسبة بشرط الملائمة:
شبَّه الأصوليون العلَّة بالشَّاهد، فتعتبر شهادته بصلاحه وعدالته، والصَّلاح يكون بوجود العقل والبلوغ والحرية والإسلام، والعدالة بأن يكون مجتنباً عن محظورات دينه؛ ليصح منه الأداء، وإلا لا تقبل شهادته.
وكذلك في العلَّة تكون معتبرة بأن يدلّ على كون هذا الوصف علَّة صلاحه وعدالته، بأن يكون صالحاً للحكم بوجود الملاءمة، ومن عدالته بوجود التَّأثير (¬1).
وعليه فيكون الكلام في المناسبة بشرط الملائمة من وجهين:
الأول: صلاح الوصف:
والمرادُ بصلاح الوصف ملاءمته بأن يشتمل على وصفين:
1.المناسبة:
هي مناسبته للحكم بأن يصحّ إضافة الحكم إليه، ولا يكون نابياً عنه: كإضافةِ ثبوتِ الفُرقة في إسلامِ أحد الزَّوجين إلى إباء الآخر عن الإسلام؛ لأنَّه يُناسبُه لا إلى وصفِ الإسلام؛ لأنَّه نابَ عنه؛ لأنَّ الإسلامَ عُرِفَ عاصماً للحقوق لا قاطعاً لها، وكذا المحظور يصلح سبباً للعقوبة، والمباح سبباً للعبادة، ولا يجوز عكسه لعدم الملاءمة.
2.الموافقةُ:
بأن يكون الوصفُ على موافقةِ العلل المنقولةِ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن السَّلفِ من الصَّحابةِ والتَّابعين - رضي الله عنهم -، فإنَّهم كانوا يُعلِّلون بأوصافٍ ملائمةٍ للأحكام غير
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للنَّسفي 2: 145، كشف الأسرار للبخاري 3: 382.
الثَّالث: المناسبة بشرط الملائمة:
شبَّه الأصوليون العلَّة بالشَّاهد، فتعتبر شهادته بصلاحه وعدالته، والصَّلاح يكون بوجود العقل والبلوغ والحرية والإسلام، والعدالة بأن يكون مجتنباً عن محظورات دينه؛ ليصح منه الأداء، وإلا لا تقبل شهادته.
وكذلك في العلَّة تكون معتبرة بأن يدلّ على كون هذا الوصف علَّة صلاحه وعدالته، بأن يكون صالحاً للحكم بوجود الملاءمة، ومن عدالته بوجود التَّأثير (¬1).
وعليه فيكون الكلام في المناسبة بشرط الملائمة من وجهين:
الأول: صلاح الوصف:
والمرادُ بصلاح الوصف ملاءمته بأن يشتمل على وصفين:
1.المناسبة:
هي مناسبته للحكم بأن يصحّ إضافة الحكم إليه، ولا يكون نابياً عنه: كإضافةِ ثبوتِ الفُرقة في إسلامِ أحد الزَّوجين إلى إباء الآخر عن الإسلام؛ لأنَّه يُناسبُه لا إلى وصفِ الإسلام؛ لأنَّه نابَ عنه؛ لأنَّ الإسلامَ عُرِفَ عاصماً للحقوق لا قاطعاً لها، وكذا المحظور يصلح سبباً للعقوبة، والمباح سبباً للعبادة، ولا يجوز عكسه لعدم الملاءمة.
2.الموافقةُ:
بأن يكون الوصفُ على موافقةِ العلل المنقولةِ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن السَّلفِ من الصَّحابةِ والتَّابعين - رضي الله عنهم -، فإنَّهم كانوا يُعلِّلون بأوصافٍ ملائمةٍ للأحكام غير
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للنَّسفي 2: 145، كشف الأسرار للبخاري 3: 382.