أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:

ثبت على خلاف القياس يراعى فيه جميع ما ورد به النص (¬1)، فالتسبيحة أو التحميدة أو التهليلة هي فرض الخطبة؛ لإطلاق قوله - جل جلاله -: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الجمعة: 9.
ومن سنن الخُطبة:
أ. خطبتان؛ فعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -، قال: «كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن وَيُذَكِّر الناس» (¬2).
ب. الجلوس بين الخطبتين؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة قائماً ثم يجلس ثم يقوم» (¬3).
ج. أن يكون الخطيب على طهارة، فتستحب إعادتها لو كان الخطيب جنباً.
د. أن يخطب قائماً؛ فعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائماً، فمَن نبأك أنَّه كان يخطب جالساً فقد كذب» (¬4).
هـ. إن جلسَ الإمام على المنبرِ أُذِّنَ ثانياً بين يديه؛ فعن السائب بن يزيد - رضي الله عنه -: «إنَّ الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهم -، فلما كان في خلافة عثمان - رضي الله عنه - وَكَثُرُوا، أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأُذّن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 219، وغيره.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 589، وغيره.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 559، وغيره.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 589، وصحيح ابن خزيمة 2: 350، وغيرها.
(¬5) في صحيح البخاري 1: 310، وغيره.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 640