أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:

إلا أنَّه ارتكب محرّماً بترك الفرض القطعي (¬1)، لكن لو صلى الظهر مَن لا عذرَ له في المصر قبل صلاة الجمعة، ثُمَّ سعى إلى صلاة الجمعة، والإمامُ فيها، فإنَّ صلاته الظهر تبطل سواء أدرك الإمام أم لم يدركه.
ومَن أدرك صلاة الجُمُعة والإمام في التَّشهُّد، أو في سجودِ السَّهو، فإنَّه يتمُّها جمعة لا صلاة ظهر؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته» (¬2).
وإن أَذَّنَ المؤذن الأذان الأَوَّل للجمعة فيجب على النَّاس أن يتركوا البيع، ويسَعَوْا إلى الصَّلاة؛ لقوله - جل جلاله -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} الجمعة: 9.
وإن تمَّت الخُطبة أُقيمت الصلاة وصلَّى الإمامُ بالنَّاس ركعتين (¬3)؛ فعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال عمر - رضي الله عنه -: «صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان قصر على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى» (¬4).


¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 1: 170، وفتح باب العناية 1: 409، وغيرها.
(¬2) في سنن الدارقطني 2: 12، وإسناده صحيح، لكن قوى أبو حاتم إرساله. كما في بلوغ المرام 1: 81.
(¬3) ينظر: الوقاية ص192، والتبيين 1: 223، ورمز الحقائق 1: 72.
(¬4) في صحيح ابن خزيمة 2: 340، وصحيح ابن حبان 7: 22، وسنن النسائي الكبرى 1: 584.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 640