اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:

والرّكعة الثَّانية: يبدأُ بالقراءة، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثلاثاً، وأُخرى للرُّكوع، ويرفع يديه في التَّكبيرات الثَّلاث الزَّوائد في الرّكعتين؛ فعن القاسم أبي عبد الرحمن قال حدثني بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد فكبر أربعاً وأربعاً، ثم أقبل علينا بوجهه حين انصرف قال: لا تنسوا كتكبير الجنائز، وأشار بأصابعه وقبض إبهامه» (¬1).
ويخطبُ بعد الصَّلاة خُطبتينِ يُعَلِّمُ فيها أحكام الفطرة في عيد الفطر؛ لأنَّها لأجله شرعت، وأحكام تكبير التَّشريق، والأُضحية في عيد الأضحى؛ لأنَّها شرعت لتعليم أحكام الوقت.
وإن صلَّى الإمامُ ولم يصلِّ رجلٌ معه لا يقضي صلاة العيد؛ لأنَّ الصلاة بصفة كونها صلاة العيد لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بالمنفرد.
ويُصلّي الإمام والقوم في اليوم الثَّاني لا الثَّالث في عيد الفطر إذا منعهم عن الصلاة عذر: كمطرٍ مانع عن الخروج، وعدم خروج الإمام، ووصول خبر رؤية الهلال فيه بعد الزَّوال، أو قبله بحيث لا يمكن جمع الناس عند ذلك؛ فعن أبي عمير بن أنس - رضي الله عنه - عن عمومة له من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ ركباً جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشهدون أنَّهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم» (¬2).
ويصلّي الإمام والقوم صلاة العيد بعذر أو بغيره أيَّام التشريق لا بعدَها في عيد الأضحى (¬3).
¬__________
(¬1) في شرح المعاني الآثار 4: 345، وقال الطحاوي: إسناده حسن.
(¬2) في سنن أبي داود 1: 300، وصححه البيهقي والخطابي وابن حزم وابن المنذر.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص194، وتبيين الحقائق1: 227، وغيرها.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 640