زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:
وإن اجتمع العيد والجمعة لا تسقط الجمعة، وعلى ذلك اتفاق الأئمة الثَّلاثة وأصحابهم، ودليلهم الكتاب والسُّنة المستفيضة والعمل المتوارث والإجماع في فرضية الجمعة على أهل الأمصار من الرجال غير المعذورين فرضاً عاماً، فلا يتصور إخراج مَن يصلّي العيد من هذا الحكم إلا بقيام دليل مثله في القوة ودون ذلك خرط القتاد؛ فعن أبي عبيد شهدت مع عثمان بن عفان فكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب فقال: «يا أيها الناس، إنَّ هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له» (¬1).
المطلبُ السادس: صلاة الكسوف:
كسوف الشَّمس: هو أن تحتجب الشمس أو جزء منها عند توسط القمر بينها وبين الأرض، ومن أحكامها:
إن حضر إمام الجمعة عند الكسوف، فإنَّه يصلِّي بالنَّاس ركعتينِ على هيئةِ النَّافلة بلا أذان وإقامة، بركوع وسجودين في كلِّ ركعةٍ (¬2)، مُخْفياً مطوِّلاً قراءتَهُ فيهما، وبعدَهُما يدعو حتَّى تَنْجلي الشَّمس، ولا يخطب، فعن قبيصة الهلالي - رضي الله عنه - قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج فزعاً يجر ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة، فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام، ثم انصرف وانجلت، فقال: إنَّما
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 2116، وصحيح ابن حبان 8: 365.
(¬2) وعند الشافعي في صلاة الكسوف ركوعان. ينظر: المنهاج 1: 316.
المطلبُ السادس: صلاة الكسوف:
كسوف الشَّمس: هو أن تحتجب الشمس أو جزء منها عند توسط القمر بينها وبين الأرض، ومن أحكامها:
إن حضر إمام الجمعة عند الكسوف، فإنَّه يصلِّي بالنَّاس ركعتينِ على هيئةِ النَّافلة بلا أذان وإقامة، بركوع وسجودين في كلِّ ركعةٍ (¬2)، مُخْفياً مطوِّلاً قراءتَهُ فيهما، وبعدَهُما يدعو حتَّى تَنْجلي الشَّمس، ولا يخطب، فعن قبيصة الهلالي - رضي الله عنه - قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج فزعاً يجر ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة، فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام، ثم انصرف وانجلت، فقال: إنَّما
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 2116، وصحيح ابن حبان 8: 365.
(¬2) وعند الشافعي في صلاة الكسوف ركوعان. ينظر: المنهاج 1: 316.