اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:

هذه الآيات يخوف الله بها، فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة» (¬1).
وإن لم يحضر إمام الجمعة عند الكسوف، فإنَّ النّاس يُصلّوا منفردين ركعتين أو أربعاً؛ تفادياً عن الفتنة (¬2)، فعن أبي بكرة - رضي الله عنه -، قال: «كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانكسفت الشَّمس، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يجر رداءه حتى دخل المسجد، فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ الشمس والقمر، لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم» (¬3).
المطلبُ السَّابع: صلاة الخسوف:
خسوف القمر: هو أن يحتجب سطح القمر أو جزء منه عندما تكون الأرض بينه وبين الشمس، فيُصلّي النَّاس منفردين؛ لأنَّه قد خسف في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مراراً ولم ينقل إلينا أنَّه - صلى الله عليه وسلم - جمع النَّاس له؛ ولأنَّ الجمع العظيم بالليل بعدما ناموا لا يمكن، وهو سبب الفتنة أيضاً فلا يشرع، بل يتضرع كل واحد لنفسه.
ولو حصلت ظلمة هائلة بالنَّهار، وريح شديدة وزلازل وصواعق وانتثار الكواكب، والضّوء الهائل بالليل، والثلج والأمطار الدائمة، وعموم الأمراض، والخوف الغالب من العدو، ونحو ذلك من الأفزاع والأهوال، فإنَّ النَّاس يصلّون فيها منفردين؛ لأنَّ ذلك كله من الآيات المخوفة (¬4)، فعن أبي موسى - رضي الله عنه -
¬__________
(¬1) في المستدرك 1: 482، وصححه، وسنن أبي داود 1: 308، وسنن النسائي الكبرى 1: 576.
(¬2) ينظر: رمز الحقائق 1: 75، وتبيين الحقائق 1: 228 - 229، وشرح الوقاية 171.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 353، وصحيح مسلم 2: 623، وغيرها.
(¬4) ينظر: الوقاية ص171، وتبيين الحقائق 1: 230، وفتح باب العناية 1: 347، وغيرها.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 640