زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:
قال - صلى الله عليه وسلم -: «هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك، فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» (¬1).
المطلبُ الثَّامن: صلاة الاستسقاء:
وهي طلب السّقيا: أي إنْزال الغيث على البلاد والعباد (¬2).
يُسنُّ للإمام أن يصلّي بالنَّاس ركعتين يَجهر فيهما بالقراءةِ ثمّ يَخْطُبُ عند أبي يوسف ومحمد، فعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متبذلاً متواضعاً متضرعاً حتى أتى المصلّى، فرقى على المنبر، ولم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلّى ركعتين كما يُصلّي في العيد» (¬3).
قال أبو حنيفة: ليس في الاستسقاء صلاةٌ مسنونةٌ في جماعةٍ، فإن صلّى النَّاس وحداناً جاز، وإنَّما الاستسقاءُ الدُّعاءُ والاستغفار؛ لقوله - جل جلاله -: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا} نوح: 10 - 11، وعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ... » (¬4)، وعن الشعبي - رضي الله عنه -، قال: «خرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يستسقي بالناس فما زاد على الاستغفار حتى رجع ... » (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 360، وغيره.
(¬2) ينظر: اللسان 3: 2044، وغيره.
(¬3) في سنن أبي داود1: 372، وسنن النسائي الكبرى1: 556.
(¬4) في صحيح البخاري 1: 344، وصحيح مسلم 2: 613، وغيرها.
(¬5) في مصنف عبد الرزاق3: 87، ومصنف ابن أبي شيبة6: 61، وسنن البيهقي الكبير3: 352.
المطلبُ الثَّامن: صلاة الاستسقاء:
وهي طلب السّقيا: أي إنْزال الغيث على البلاد والعباد (¬2).
يُسنُّ للإمام أن يصلّي بالنَّاس ركعتين يَجهر فيهما بالقراءةِ ثمّ يَخْطُبُ عند أبي يوسف ومحمد، فعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال: «خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متبذلاً متواضعاً متضرعاً حتى أتى المصلّى، فرقى على المنبر، ولم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلّى ركعتين كما يُصلّي في العيد» (¬3).
قال أبو حنيفة: ليس في الاستسقاء صلاةٌ مسنونةٌ في جماعةٍ، فإن صلّى النَّاس وحداناً جاز، وإنَّما الاستسقاءُ الدُّعاءُ والاستغفار؛ لقوله - جل جلاله -: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا} نوح: 10 - 11، وعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ... » (¬4)، وعن الشعبي - رضي الله عنه -، قال: «خرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يستسقي بالناس فما زاد على الاستغفار حتى رجع ... » (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 360، وغيره.
(¬2) ينظر: اللسان 3: 2044، وغيره.
(¬3) في سنن أبي داود1: 372، وسنن النسائي الكبرى1: 556.
(¬4) في صحيح البخاري 1: 344، وصحيح مسلم 2: 613، وغيرها.
(¬5) في مصنف عبد الرزاق3: 87، ومصنف ابن أبي شيبة6: 61، وسنن البيهقي الكبير3: 352.