زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:
ويستقبل القبلة بالدُّعاء؛ فعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجّه إلى القبلة يدعو وحوّل رداءه، ثم صلّى ركعتين جهر فيهما بالقراءة» (¬1).
ويقلب الإمام رداءه عند الصَّاحبين؛ فعن المازني - رضي الله عنه -: «وحول رداءه - صلى الله عليه وسلم - فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله - جل جلاله -» (¬2)، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يُسَنُّ ذلك؛ لأنَّ تغييرَ اللِّباس لا يُسنُّ في شيء من الخطب، فكذا في هذه، ولأنَّ هذا دعاء فلا معنى لتغيير الثوب فيه كما في سائر الأدعية، وما روي أنَّه قلب الرداء محتمل, يحتمل أنَّه تغير عليه فأصلحه فظن الراوي أنَّه قلب, أو يحتمل أنَّه عرف من طريق الوحي أنَّ الحال ينقلب من الجدب إلى الخصب متى قلب الرداء بطريق التفاؤل ففعل, وهذا لا يوجد في حق غيره.
ولا يقلب القوم أرديتهم؛ لأنَّ ذلك في هيئة الخطبة، ولا حظّ لهم فيها.
ولا يحضر أهل الذمّة في الاستسقاء؛ لأنَّ الاستسقاء لإنزال الرَّحمة، والكُفَّار تنزلُ عليهم اللعنة، فحضورهم يقدحُ في الإنجاح، ولأنَّ الخروج للدعاء، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 347.
(¬2) في سنن أبي داود1: 372.
(¬3) في العمدة 1: 41، والبدائع1: 284، والدرر 1: 148، والتبيين 1: 230 - 231، والوقاية ص171.
ويقلب الإمام رداءه عند الصَّاحبين؛ فعن المازني - رضي الله عنه -: «وحول رداءه - صلى الله عليه وسلم - فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله - جل جلاله -» (¬2)، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يُسَنُّ ذلك؛ لأنَّ تغييرَ اللِّباس لا يُسنُّ في شيء من الخطب، فكذا في هذه، ولأنَّ هذا دعاء فلا معنى لتغيير الثوب فيه كما في سائر الأدعية، وما روي أنَّه قلب الرداء محتمل, يحتمل أنَّه تغير عليه فأصلحه فظن الراوي أنَّه قلب, أو يحتمل أنَّه عرف من طريق الوحي أنَّ الحال ينقلب من الجدب إلى الخصب متى قلب الرداء بطريق التفاؤل ففعل, وهذا لا يوجد في حق غيره.
ولا يقلب القوم أرديتهم؛ لأنَّ ذلك في هيئة الخطبة، ولا حظّ لهم فيها.
ولا يحضر أهل الذمّة في الاستسقاء؛ لأنَّ الاستسقاء لإنزال الرَّحمة، والكُفَّار تنزلُ عليهم اللعنة، فحضورهم يقدحُ في الإنجاح، ولأنَّ الخروج للدعاء، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 347.
(¬2) في سنن أبي داود1: 372.
(¬3) في العمدة 1: 41، والبدائع1: 284، والدرر 1: 148، والتبيين 1: 230 - 231، والوقاية ص171.