زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:
ثالثاً: صلاة الجنازة:
وهي فرضُ كفاية، فإن أدَّاها البعضُ سقطت عن الباقين، وإن لم يؤدِّها أحدٌ يأثم الجميع؛ فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه» (¬1).
وكيفيتها: أربع تكبيرات، أن يُكبِّرَ رافعاً يديه، ثُمَّ لا رَفْعَ بعدَها (¬2)، ويُثني، فيكبِّر، ويُصلِّي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويُكَبِّرُ ويدعو للميت ولنفسه ولأبويه ولجماعة المسلمين، ويكبِّرُ ويسلم تسليمتين، ولا قراءةَ فيها ولا تَشهُّد؛ فعن سعيد المقبري - رضي الله عنه -: «أنَّه سأل أبا هريرة - رضي الله عنه -، كيف تصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: أنا لعمر الله أخبرك: اتبعها من أهلها، فإذا وضعت كبرت، وحمدت الله، وصليت على نبيه، ثم أقول: اللهم إنَّه عبدك وابن عبدك وابن أمتك، كان يشهد أنَّ لا إله إلا أنت وأنَّ محمداً عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده» (¬3).
ومما ورد من الدعاء: للصَّبيّ: اللَّهُمَّ اجعلْه لنا فَرَطاً (¬4)، اللَّهُمَّ اجعلْه لنا ذُخْراً، اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا شافعاً مشفَّعاً: أي أجراً يتقدَّمنا، والمُشَفَّعُ الذي يُعطى له الشَّفاعة؛ فعن الحسن - رضي الله عنه - أنَّه كان يقول: «اللهم اجعله لنا فرطاً وذخراً وأجراً» (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 3: 357، وسنن النسائي الكبرى 1: 641، والمجتبى 4: 69، وغيرها.
(¬2) وعند الشافعي: يرفعها بعدها. ينظر: مغني المحتاج 3: 342، والإقناع 1: 205.
(¬3) في موطأ مالك 1: 228، وغيره.
(¬4) الفَرَط: بفتحتين الذي يتقدَّم الإنسان من ولده أي أجراً متقدماً. ينظر: المراقي ص484.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة 6: 105، وغيره.
وهي فرضُ كفاية، فإن أدَّاها البعضُ سقطت عن الباقين، وإن لم يؤدِّها أحدٌ يأثم الجميع؛ فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه» (¬1).
وكيفيتها: أربع تكبيرات، أن يُكبِّرَ رافعاً يديه، ثُمَّ لا رَفْعَ بعدَها (¬2)، ويُثني، فيكبِّر، ويُصلِّي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويُكَبِّرُ ويدعو للميت ولنفسه ولأبويه ولجماعة المسلمين، ويكبِّرُ ويسلم تسليمتين، ولا قراءةَ فيها ولا تَشهُّد؛ فعن سعيد المقبري - رضي الله عنه -: «أنَّه سأل أبا هريرة - رضي الله عنه -، كيف تصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: أنا لعمر الله أخبرك: اتبعها من أهلها، فإذا وضعت كبرت، وحمدت الله، وصليت على نبيه، ثم أقول: اللهم إنَّه عبدك وابن عبدك وابن أمتك، كان يشهد أنَّ لا إله إلا أنت وأنَّ محمداً عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده» (¬3).
ومما ورد من الدعاء: للصَّبيّ: اللَّهُمَّ اجعلْه لنا فَرَطاً (¬4)، اللَّهُمَّ اجعلْه لنا ذُخْراً، اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا شافعاً مشفَّعاً: أي أجراً يتقدَّمنا، والمُشَفَّعُ الذي يُعطى له الشَّفاعة؛ فعن الحسن - رضي الله عنه - أنَّه كان يقول: «اللهم اجعله لنا فرطاً وذخراً وأجراً» (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 3: 357، وسنن النسائي الكبرى 1: 641، والمجتبى 4: 69، وغيرها.
(¬2) وعند الشافعي: يرفعها بعدها. ينظر: مغني المحتاج 3: 342، والإقناع 1: 205.
(¬3) في موطأ مالك 1: 228، وغيره.
(¬4) الفَرَط: بفتحتين الذي يتقدَّم الإنسان من ولده أي أجراً متقدماً. ينظر: المراقي ص484.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة 6: 105، وغيره.