أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:

وللبالغين: اللَّهُمَّ اغفر لحيِّنا وميِّتنا، وشاهدِنا وغائبِنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، وذَكَرِنا وأُنثانا، اللَّهُمَّ مَن أحييتَهُ منّا فأحيه على الإسلام، ومَن توفَّيتَهُ منَّا فتوفَّهُ على الإيمان، كذا روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (¬1).
ويقوم المصلِّي بحذاء صَدْرِ الميْت رجلاً أو امرأة؛ فعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على امرأة فقام وسطها» (¬2)، والوسط هو الصدر، فإنَّ فوقه يداه ورأسه، وتحته بطنه ورجلاه (¬3).
والأحق بالإمامة: السلطان ثم القاضي ثم إمام الحيّ؛ لأنَّه اختاره حال حياته ورضي به، فكذا بعد وفاته، وليس تقديمه بواجب، وإنَّما هو استحباب؛ فعن عروة - رضي الله عنه -، قال: «لما قتل عمر - رضي الله عنه - ابتدر علي وعثمان - رضي الله عنهم - للصلاة عليه، فقال لهما صهيب: إليكما عنّي، فقد وليت من أمركما أكثر من الصلاة على عمر - رضي الله عنه -، وأنا أصلي بكم المكتوبة، فصلى عليه صهيب» (¬4).
ثُمَّ الوليُّ على ترتيبِ العصبات؛ لأنَّه أقرب الناس إليه، والولاية له في الحقيقة.
ويصلّى على قبر الميت إن دفن ولم يُصلَّ عليه ما لم يظنَّ أنَّه تفسخ، وقُدِّرَ التفسخ بثلاثةِ أيَّام؛ إقامة للواجب بقدر الإمكان (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 3: 343، وصححه، وصحيح ابن حبان 7: 339، والمستدرك 1: 511.
(¬2) في سنن الترمذي 3: 353، وصححه، وصحيح البخاري 1: 125، وغيرها.
(¬3) ينظر: التبيين 1: 242، وغيرها.
(¬4) في المستدرك 3: 99، وغيره.
(¬5) ينظر: تبيين الحقائق 1: 241، وغيره.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 640