زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأَوَّل: شروط الزَّكاة:
مالكه ولم يبعه حتى جاء موعد استحقاق الزَّكاة على الموظف أو صاحب المهنة، ففي تاريخ حولان الحول عند كلّ واحد منهم ممن مَلَكَ نصاباً يقوم بجمع قيمة ما لديه من ذهب أو فضة أو نقود أو عروض تجارة ويخرج عنها الزَّكاة.
8.الفراغ عن الدَّين من جهة العباد، فكلُّ دين لآدميّ يمنعُ بقدره حالاً كان أو مؤجّلاً، فلا تجبُ على المديونِ بقدر ما يكون ماله مشغولاً بالدَّين؛ لأنَّ الزَّكاةَ تجب على الغني لإغناء الفقير، ولا يتحقق الغنى بالمال المستقرض ما لم يقضه؛ ولأنَّ ملكه ناقص، ولا فرق بين الدَّين المؤجل والحال.
والمراد بالدَّين، الدَّين الذي له مطالب من جهة العباد لا من جهة الله تعالى، حتى لا يمنع دين النَّذر والكفَّارة، ودين الزَّكاة مانع حال بقاء النِّصاب؛ لأنَّه ينتقص به النِّصاب، فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان يقول: «هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تحصل أموالكم فتؤدوا منها الزكاة» (¬1).
فلو كان المسلم لم يدفع زكاةَ ماله لسنواتٍ فهي تبقى ديناً لله تعالى في ذمّته، فمثلاً لو كان مقدارُ الزَّكاة التي استحقّت ديناً لله تعالى عليه (5000)، وهو يملك (10000)، فإنَّه يُزَكِّي العشرةَ كاملة، ولا يُنقص منها دينُ الله تعالى؛ لأنَّ الذي ينقصُ من الزَّكاة هو الدَّين للآدمي فحسب.
ولا زكاة في مال الضِّمار: وهو ما لا يرجى رجوعه (¬2) كمالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في مكان نسيه، ودين جحدَهُ المديونُ سنين ثُم أقرّ بعدها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرةً (¬3) ووصلَ إليه بعد سنين، بناءً على
¬__________
(¬1) في موطأ مالك 1: 253، وسنن البيهقي الكبير 4: 148، ومسند الشافعي 1: 97.
(¬2) ينظر: اللسان4: 2607.
(¬3) مصادرة: وهو ما يأخذُهُ السُّلطانُ من رعيته من غيرِ حقّ، والفرقُ بينَهُ وبينَ الغصبِ أنَّ
الغصبَ أخذُ المالِ مباشرةً قهراً، والمصادرةُ أن يأمرَهُ بأن يأتيَ به. ينظر: عمدة الرعاية 1: 270.
8.الفراغ عن الدَّين من جهة العباد، فكلُّ دين لآدميّ يمنعُ بقدره حالاً كان أو مؤجّلاً، فلا تجبُ على المديونِ بقدر ما يكون ماله مشغولاً بالدَّين؛ لأنَّ الزَّكاةَ تجب على الغني لإغناء الفقير، ولا يتحقق الغنى بالمال المستقرض ما لم يقضه؛ ولأنَّ ملكه ناقص، ولا فرق بين الدَّين المؤجل والحال.
والمراد بالدَّين، الدَّين الذي له مطالب من جهة العباد لا من جهة الله تعالى، حتى لا يمنع دين النَّذر والكفَّارة، ودين الزَّكاة مانع حال بقاء النِّصاب؛ لأنَّه ينتقص به النِّصاب، فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان يقول: «هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تحصل أموالكم فتؤدوا منها الزكاة» (¬1).
فلو كان المسلم لم يدفع زكاةَ ماله لسنواتٍ فهي تبقى ديناً لله تعالى في ذمّته، فمثلاً لو كان مقدارُ الزَّكاة التي استحقّت ديناً لله تعالى عليه (5000)، وهو يملك (10000)، فإنَّه يُزَكِّي العشرةَ كاملة، ولا يُنقص منها دينُ الله تعالى؛ لأنَّ الذي ينقصُ من الزَّكاة هو الدَّين للآدمي فحسب.
ولا زكاة في مال الضِّمار: وهو ما لا يرجى رجوعه (¬2) كمالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في مكان نسيه، ودين جحدَهُ المديونُ سنين ثُم أقرّ بعدها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرةً (¬3) ووصلَ إليه بعد سنين، بناءً على
¬__________
(¬1) في موطأ مالك 1: 253، وسنن البيهقي الكبير 4: 148، ومسند الشافعي 1: 97.
(¬2) ينظر: اللسان4: 2607.
(¬3) مصادرة: وهو ما يأخذُهُ السُّلطانُ من رعيته من غيرِ حقّ، والفرقُ بينَهُ وبينَ الغصبِ أنَّ
الغصبَ أخذُ المالِ مباشرةً قهراً، والمصادرةُ أن يأمرَهُ بأن يأتيَ به. ينظر: عمدة الرعاية 1: 270.