أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: شروط الزَّكاة:

اشتراطِ الملكِ التَّام، فهو مملوكٌ رقبةً لا يداً، فعن أيوب: (إنَّ عمرَ بن عبد العزيز - رضي الله عنه - كتبَ في مالٍ قبضَهُ بعضُ الولاةِ ظلماً يأمر بردِّه إلى أهله، ويؤخذ زكاته لما مضى من السِّنين، ثم عقب بعد ذلك بكتاب أن لا يؤخذ منه إلا زكاة سنةٍ واحدة، فإنه كان ضماراً) (¬1).
وأَمّا الدَّينُ إن كان يُرجى رجوعُه بأن كان مُقرّ مليء، أو معسر، أو مفلس، أو جاحد عليه ببيِّنة، فإنَّها إذا وَصَلَت هذه الأموالُ إلى مالكِها تجبُ زكاةُ الأيَّامِ الماضيَّة (¬2).
ولو كان لتاجرٍ ديونٌ في السُّوقِ على زبائنِهم فعليهم أن يقسموها على ما سبق إلى دين يرجى رجوعه ودين لا يرجى رجوعه، فكلُّ ما ظنُّوا أنَّه يمكن أن يرجع بسبب صدق صاحبه أو وجود إثبات عليه فعند قبضه من صاحبه يزكيه عن السَّنوات السَّابقة، وأمّا إن ظَنُّوا عدمَ إمكانيةِ رجوعه بسبب إنكار صاحبه أو عدم وجود إثبات لهم على صاحب الدَّين ثمّ دفعه صاحب الدَّين بعد سنوات فلا تجب عليهم زكاته إلا في السَّنة التي دفعه لهم فيها.
ولو أضاع واحد ماله ولا يعرف أين وضعه ثم وجده بعد سنين فلا يزكيه إلا عن السَّنة التي وجده فيها.
ولو سُرِق مال واحد ثُمَّ أعاده سارقه بعد سنين فلا يجب زكاته إلا عن سنة رجوعه.
¬__________
(¬1) في الموطأ1: 253.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص208.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 640