زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأَوَّل: شروط الزَّكاة:
وأصحابُ المهنِ والحرفِ المختلفة لا يعتبرون أدواتهم وآلاتهم التي يستخدمونها من ضمن النِّصاب، بل نحتاج إلى نصاب فائضاً عنها؛ لأنَّها تعدُّ من الحاجة الأصلية، فمثلاً الطَّبيب لا يعدُّ الأدوات التي يستخدمها في عيادته، والمحامي لا يعتبر أثاث مكتبه، والمهندس لا يعتبر الآلات التي يستخدمها في البناء، والميكانيكي والحداد لا يعتبران أدواتهما، وصاحب سيارة الأجرة لا يعتبر سيارته.
11.حولان الحول على المال، وهذا تكملة لشرط النِّصاب والحاجة الأصلية؛ إذ لا تجب الزَّكاة إلا بمرورِ سنةٍ كاملةٍ على ملك النِّصاب الفائض عن الحاجة الأصلية (¬1)؛ لأنَّ سببَ الزَّكاة المال النَّامي لكون الواجب جزءاً من الفضل لا من رأس المال؛ لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} البقرة: 219: أي الفضل، والنُّمو إنَّما يتحقَّق في الحول غالباً؛ لاختلاف الأسعار فيه غالباً عند اختلاف الفصول فأُقيم السَّبب الظَّاهر، وهو الحول مقام السَّبب وهو النُّمو (¬2)، فعن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (فإذا كانت لك مئتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء ـ يعني في الذهب ـ حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول، ففيها نصفُ دينار) (¬3)، وعن القاسم - رضي الله عنه -: «إنَّ أبا بكر الصِّديق - رضي الله عنه - لم يكن يأخذ من مالِ زكاة حتى يحول عليه الحول» (¬4)، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يقول: «لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 1: 505.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق1: 253، وغيرها.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 100، والأحاديث المختارة 2: 154، وغيره.
(¬4) في موطأ مالك 1: 245، وغيره.
(¬5) في الموطأ 1: 246، وغيرها.
11.حولان الحول على المال، وهذا تكملة لشرط النِّصاب والحاجة الأصلية؛ إذ لا تجب الزَّكاة إلا بمرورِ سنةٍ كاملةٍ على ملك النِّصاب الفائض عن الحاجة الأصلية (¬1)؛ لأنَّ سببَ الزَّكاة المال النَّامي لكون الواجب جزءاً من الفضل لا من رأس المال؛ لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} البقرة: 219: أي الفضل، والنُّمو إنَّما يتحقَّق في الحول غالباً؛ لاختلاف الأسعار فيه غالباً عند اختلاف الفصول فأُقيم السَّبب الظَّاهر، وهو الحول مقام السَّبب وهو النُّمو (¬2)، فعن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (فإذا كانت لك مئتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء ـ يعني في الذهب ـ حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول، ففيها نصفُ دينار) (¬3)، وعن القاسم - رضي الله عنه -: «إنَّ أبا بكر الصِّديق - رضي الله عنه - لم يكن يأخذ من مالِ زكاة حتى يحول عليه الحول» (¬4)، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يقول: «لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 1: 505.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق1: 253، وغيرها.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 100، والأحاديث المختارة 2: 154، وغيره.
(¬4) في موطأ مالك 1: 245، وغيره.
(¬5) في الموطأ 1: 246، وغيرها.