أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني: زكاة المال:

يأمرنا أن نخرج الصَّدقة عن الذي يعد للبيع) (¬1)، وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (في البَزّ صدقة) (¬2)،وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (ليس في العُروض زكاة إلا ما كان للتِّجارة) (¬3).
وفي هذا الزَّمان نُقَوِّم بالذَّهب؛ لأنَّه الأنفع للفقراء لرخص الفضّة الشَّديد، فلو قَدَّرنا به لأصبح كل مَن يملك مبلغاً يسيراً غنياً لا يجوز له أخذ الزَّكاة بل يجب عليه دفع الزَّكاة.
فمثلاً قيمة غرام الفضَّة في الأردن (0.48) ديناراً، ونصاب الفضَّة (700) غرام، فيكون نصابها (336) ديناراً أردنياً.
وقيمة غرام الذَّهب عيار 21 في الأردن (25.28) ديناراً، ونصاب الذَّهب (100) غرام، فيكون نصابها (2528) ديناراً أردنياً.
80. ... أو قِيمَةُ العَرْضِ أَوْ الحُلِيِّ أو ... مَغْلُوبِ غِشٍّ أَو مُسَاوٍ قَد رَوَوْا

(أو قيمة) أي ما يساوي يوم وجوب الزكاة لا ثمنه الذي اشترى به، (العَرض)، وهو كلُّ ما يعرض على البيع غير الدّراهم والدنانير والفلوس النافقة كالأقمشة والأمتعة، فإنّها تُقَوَّمُ بالأنفع للفقراء، فإن كان الأنفعُ والتَّقويم بالدَّراهم قوم بها، وإن كان بالدَّنانير قُوِّمَ بها. (أو الحُليّ) وهو ما يتحلّى من الذَّهب والفضّة، (أو مغلوب) بالرَّفع معطوف على الحُليّ، (غِش) ما خلط بالشيء من غير جنسه، وكان أدنى منه قيمة، يعني الفضّة أو الذهب، إذا كانتا مغشوشتين، وهما غالبان على غشهما، والغِش فيهما
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 95، وسكت عنه، والمعجم الكبير 7: 253، وسنن البيهقي الكبير 4: 146.
(¬2) أخرجه أحمد والدارقطني والحاكم، وإسناده حسن. ينظر: الدراية 1: 261، وغيره.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 4: 147، وصححه، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 406، وغيرها.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 640