أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني: زكاة المال:

مغلوب، فإنَّ حكمهما حكم الخالصين، (أو مساوٍ): أي غِشهما لهما بأن كان الغش والفضّة أو الذَّهب سواء، فهو في حكمِ الخالص أيضاً احتياطاً، (قد رووا) أي نقل ذلك العلماء كتبهم.
المطلبُ الثَّاني: أحكام زكاة المال:
1.يجب في الذَّهب والفضة والعُروض وغيرها ربع العشر (2.5)؛ للأحاديث المشهورة التي سَبَق ذكرها.
2.يجب في كلِّ خُمْسٍ (20) زادَ على النِّصابِ بحسابِه؛ لأنَّ الزَّكاةَ لا تجبُ في الكسورِ إلا إذا بلغ خُمْس النِّصاب، فإذا زادَ على مئتي درهم أربعونَ درهماً، زادَ في الزكاة درهم، وإن زادَ ثمانونَ درهماً زادَ درهمان، ولا شيءَ فيما قلَّ عن الأربعين؛ فعن عمرو بن حزم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (في كلّ خمس أواق من الورق خمسة دراهم، وما زاد ففي كلّ أربعين درهما درهم) (¬1).
وفي الذَّهب لا تجب الزَّكاة في الزَّائد على النِّصاب إلا إذا بلغ خُمس النِّصاب، وهو أربعة مثاقيل: أي بما يساوي (20) غراماً.
وفي النُّقود يكون الحكم كذلك أيضاً، فلو فرضنا أنَّ النِّصاب فيها (2500) دينار أردنيّ، فلا يُزَكَّى الزَّائد على النِّصاب إلا إذا بلغ خُمس النِّصاب وهو يساوي (500) دينار أردنيّ، فمن ملك (2700) دينار أردني يُزَكِّي (2500) دينار، ولا يزكي (200) دينار؛ لأنَّها أقل من خُمس النِّصاب.
وكذلك مَن مَلَكَ (10400) دينار فيُزَكِّي (10000) دينار فقط، ولا يُزَكِّي
¬__________
(¬1) في المستدرك 1: 553، وسنن البيهقي الكبير 4: 89، وصححه أحمد. ينظر: مجمع الزوائد 3: 72.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 640