زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس: مصارف الزَّكاة:
أن تقطعناها لعلنا نزرعها ونحرثها، فذكر الحديث في الإقطاع وإشهاد عمر - رضي الله عنه - ومحوه إياه قال: فقال عمر - رضي الله عنه -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل، وإنَّ الله قد أعز الإسلام، فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما» (¬1). فلم يُعطِ عمر - رضي الله عنه - للمؤلّفة قلوبهم؛ لعدم توفّر شرط التَّأليف، كما أنَّه إذا لم يتوفر شرط الفقر في إنسان فلا يستحق الزَّكاة، ومتى توفر شرط التَّأليف أو الفقر فيمن يستحقّ أخذ من الزكاة، وهكذا.
81. ... مِقْدارُ رُبْعِ العُشْرِ يُعْطَى الفُقَرا ... وَغَارمٌ وابنُ السَّبيلِ في الوَرَى
(مقدار ربع العشر): أي ربع عشر نصاب الذهب، كما سبق، (يعطى) بالبناء للمفعول: أي يعطي المزكي المقدار المذكور، (الفقرا)، جمع فقير، وهو من له مال دون النصاب أو قدر نصاب غير نام أو مستغرق في الحاجة، والمساكين نوع من الفقراء، والمسكين من لا شيء له. (و) يعطي ذلك المقدار أيضاً (غارماً) وهو من لزمه دين، ولا يملك نصابا فاضلاً عن دينه أو كان له مال على الناس، لا يمكنه أخذه. (و) يعطي ذلك المقدار أيضاً (ابن السبيل): أي الطريق (في الورى): أي بين الناس، وهو المسافر سمي به للزومه الطريق، وإن كان له مال في بلده، ولم يقدر عليه في الحال، ولا يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته، فألحق به كل من غاب عن ماله، وإن كان له مال في بلده.
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير7: 20.
81. ... مِقْدارُ رُبْعِ العُشْرِ يُعْطَى الفُقَرا ... وَغَارمٌ وابنُ السَّبيلِ في الوَرَى
(مقدار ربع العشر): أي ربع عشر نصاب الذهب، كما سبق، (يعطى) بالبناء للمفعول: أي يعطي المزكي المقدار المذكور، (الفقرا)، جمع فقير، وهو من له مال دون النصاب أو قدر نصاب غير نام أو مستغرق في الحاجة، والمساكين نوع من الفقراء، والمسكين من لا شيء له. (و) يعطي ذلك المقدار أيضاً (غارماً) وهو من لزمه دين، ولا يملك نصابا فاضلاً عن دينه أو كان له مال على الناس، لا يمكنه أخذه. (و) يعطي ذلك المقدار أيضاً (ابن السبيل): أي الطريق (في الورى): أي بين الناس، وهو المسافر سمي به للزومه الطريق، وإن كان له مال في بلده، ولم يقدر عليه في الحال، ولا يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته، فألحق به كل من غاب عن ماله، وإن كان له مال في بلده.
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير7: 20.