أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: أقسام الصَّوم وشروطه ونيته:

منهيون عن التَّشبه بهم؛ ولأنَّ فيه تعظيم أيام نهينا عن تعظيمها، أما إن وافق يوماً كان يصومه فلا بأس (¬1).
7.صوم مكروه تحريماً:
أ. صوم العيدين، فإنَّه يكره تحريماً صوم يومي الفطر والأضحى؛ فعن عمر - رضي الله عنه -: «إنَّ هذين يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم» (¬2).
ب. صوم أيام التَّشريق: وهي ثلاثة أيّامٍ بعد يوم النّحر، وسمّيت بذلك؛ لأنَّ لحوم الأضاحيّ تشرق فيها: أي تقدّد في الشّمس، فإنَّه يكره تحريماً صيامها؛ فعن عائشة وابن عمر - رضي الله عنهم -، قالا: «لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي» (¬3).
ج. صوم يوم الشَّك بجزم النِّية عن رمضان، ويوم الشك: هو ما يلي التاسع والعشرين من شعبان، فإنَّه يكره تحريماً صومه بنية رمضان، ولا يكره إن نواه نفلاً، فعن عمار - رضي الله عنه -: «مَن صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم» (¬4)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 79، وحاشية التبيين 1: 332، ومجمع الأنهر 1: 254.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 799.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 703.
(¬4) في صحيح البخاري 2: 674 معلقاً، والمستدرك 1: 585، وجامع الترمذي 3: 70.
(¬5) في صحيح مسلم 2: 762، وصحيح البخاري 2: 676، وصحيح ابن حبان 8: 358.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 640