زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأَوَّل: أقسام الصَّوم وشروطه ونيته:
واعتبر اختلاف المطالع الشَّافعية وجمع من علماء الحنفية كالرّازي والزيلعيّ، وقال (¬1): «والأشبه أن يعتبر اختلاف المطالع؛ لأن كلَّ قوم مخاطبون بما عندهم وانفصال الهلال عن شعاع الشمس يختلف باختلاف الأقطار»، فعن كريب - رضي الله عنه - «أن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها بعثته إلى معاوية بالشام قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس - رضي الله عنهم - ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته، فقلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين، أو نراه، فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬2).
الثالث: الحساب الفلكي:
لا عبرة لحساب المنجمين والحاسبين في الهلال على المعتمد من مذاهب الأئمة الأربعة؛ إذ إنَّ الفقهاء صرّحوا أنَّه لا يثبت رمضان إلا برؤية الهلال أو إتمام شعبان، فلا يلزم بقول المؤقتين وإن كانوا عدولاً، وقد حقق ابن عابدين (¬3) ذلك بنقول من كتب المذاهب الأربعة، وقال: «إنَّ المعوّل عليه والواجب الرُّجوع إليه في مذاهب الأئمة الأربعة المجتهدين، كما هو المحرر في كتب أتباعهم؛ أنَّ إثبات رمضان لا يكون إلا بالرؤية ليلاً، أو بإكمال عدة شعبان، وأنَّه لا تعتبر رؤيته في النَّهار حتى ولو قبل الزَّوال على المختار، وأن لا يعتمد على ما يخبر به أهل الميقات
¬__________
(¬1) في التبيين 1: 321، وتحفة الملوك ص162، وتنبيه الغافل ص110.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 765، وصحيح ابن خزيمة 3: 205، وغيرهما.
(¬3) تنبيه الغافل والوسنان ص98 - 110.
الثالث: الحساب الفلكي:
لا عبرة لحساب المنجمين والحاسبين في الهلال على المعتمد من مذاهب الأئمة الأربعة؛ إذ إنَّ الفقهاء صرّحوا أنَّه لا يثبت رمضان إلا برؤية الهلال أو إتمام شعبان، فلا يلزم بقول المؤقتين وإن كانوا عدولاً، وقد حقق ابن عابدين (¬3) ذلك بنقول من كتب المذاهب الأربعة، وقال: «إنَّ المعوّل عليه والواجب الرُّجوع إليه في مذاهب الأئمة الأربعة المجتهدين، كما هو المحرر في كتب أتباعهم؛ أنَّ إثبات رمضان لا يكون إلا بالرؤية ليلاً، أو بإكمال عدة شعبان، وأنَّه لا تعتبر رؤيته في النَّهار حتى ولو قبل الزَّوال على المختار، وأن لا يعتمد على ما يخبر به أهل الميقات
¬__________
(¬1) في التبيين 1: 321، وتحفة الملوك ص162، وتنبيه الغافل ص110.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 765، وصحيح ابن خزيمة 3: 205، وغيرهما.
(¬3) تنبيه الغافل والوسنان ص98 - 110.