أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: أقسام الصَّوم وشروطه ونيته:

فالحاصل أنَّ في مسألتي الحساب الفلكي واختلاف المطالع اختلافاً بين الفقهاء، فإن اختارت دولةٌ أحد القولين فلا إنكار عليها؛ لأنَّ قضاء القاضي رافع للخلاف، ويلزم الالتزام به؛ لأنَّ المعتبر في رؤية الهلال قضاء القاضي، والله أعلم.
سادساً: سنن الصَّوم ومستحباته:
1.السَّحور، والسُّنّة فيه هو التَّأخير؛ لأنَّ معنى الاستعانة في التَّأخير أبلغ (¬1)؛ فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحر» (¬2)، وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تسحَّروا فإنَّ في السَّحور بركة» (¬3).
2.تعجيل الإفطار إذا غربت الشَّمس؛ لأنَّه إذا أفطر قبل الصَّلاة يؤدّيها عن حضور قلب؛ فعن السَّاعدي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزال النَّاس بخير ما عجّلوا الفطر» (¬4).
3.السِّواك في نهار رمضان، والاستياك مسنون في آخر النَّهار وأوله، ولو كان السِّواك رطباً أو مبلولاً بالماء؛ لأنَّه ليس فيه من الماء قدر ما يبقى في الفم من البلل بعد المضمضة (¬5)؛ فعن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه -، قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يتسوك، وهو صائم» (¬6)، وعن عبد الرحمن بن غنم - رضي الله عنه -، قال: «سألت معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أتتسوك وأنت صائم؟ قال: نعم. قلت: أي النَّهار أتسوك؟ قال: أي النهار
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 105.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 770، وصحيح ابن خزيمة 3: 215، وصحيح ابن حبان 8: 254.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 678، وصحيح مسلم 2: 770.
(¬4) في صحيح ابن حبان 8: 273.
(¬5) ينظر: البدائع 2: 106، والهدية ص171.
(¬6) في جامع الترمذي 3: 104، وحسنه، وسنن الدارقطني 2: 202، ومسند أحمد 3: 445.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 640