زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: أعذار الإفطار والكفَّارة والقضاء:
فإن برئ المريض أو قدم المسافر وأدرك من الوقت بقدر ما فاته يلزمه قضاء جميع ما أدرك؛ لأنَّه قدر على القضاء لزوال العذر، فإن لم يصم حتى أدركه الموت، فعليه أن يوصي بالفدية، وهي أن يُطعم عنه لكلِّ يوم مسكيناً وجبتين مشبعتين أو يدفع للفقير بمقدار صدقة الفطر ـ وهي نصف صاع من قمح، ويساوي (1.820) كغم ـ (¬1)؛ فعن عمرة بنت عبد الرَّحمن - رضي الله عنهم -: «قلت لعائشة رضي الله عنها: إنَّ أمي توفيت وعليها صيام رمضان، أيصلح أن أقضي عنها؟ فقالت: لا، ولكن تصدقي عنها مكان كل يوم على مسكين خير من صيامك» (¬2)، ولأنَّ القضاء قد وجب عليه ثم عجز عنه بعد وجوبه بتقصير منه، فيتحول الوجوب إلى بدله وهو الفدية.
ب. أن لا يكون في القضاء حرج؛ لأنَّ الحرج منفيٌ بنص القرآن: كمن جُنَّ في رمضان واستغرق جنونه كل الشَّهر؛ إذ لا يلزمه القضاء للحرج (¬3).
ووقت وجوب القضاء: هو سائر الأيام خارج رمضان سوى الأيام السِّتة التي ورد النَّهي عن الصِّيام فيها، وهي: يومي العيد (الفطر والأضحى)، وأيام التَّشريق الثَّلاثة، ويوم الشَّك؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة: 184، وهذا أمر بالقضاء مطلقاً عن وقت معين، فلا يجوز تقييده ببعض الأوقات إلا بدليل.
وكيفية وجوب القضاء: يجب على التراخي: أي في مطلق الوقت بلا تعيين،
¬__________
(¬1) ينظر: الهدية العلائية ص173، وبدائع الصنائع 2: 104.
(¬2) قال التهانوي في إعلاء السنن 9: 155: رواه الطحاوي، وهذا سند جيد، كما في الجوهر النقي 1: 210.
(¬3) ينظر: البحر الرائق 2: 277، وفتح القدير 2: 268 - 269، وبدائع الصنائع 2: 104.
ب. أن لا يكون في القضاء حرج؛ لأنَّ الحرج منفيٌ بنص القرآن: كمن جُنَّ في رمضان واستغرق جنونه كل الشَّهر؛ إذ لا يلزمه القضاء للحرج (¬3).
ووقت وجوب القضاء: هو سائر الأيام خارج رمضان سوى الأيام السِّتة التي ورد النَّهي عن الصِّيام فيها، وهي: يومي العيد (الفطر والأضحى)، وأيام التَّشريق الثَّلاثة، ويوم الشَّك؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة: 184، وهذا أمر بالقضاء مطلقاً عن وقت معين، فلا يجوز تقييده ببعض الأوقات إلا بدليل.
وكيفية وجوب القضاء: يجب على التراخي: أي في مطلق الوقت بلا تعيين،
¬__________
(¬1) ينظر: الهدية العلائية ص173، وبدائع الصنائع 2: 104.
(¬2) قال التهانوي في إعلاء السنن 9: 155: رواه الطحاوي، وهذا سند جيد، كما في الجوهر النقي 1: 210.
(¬3) ينظر: البحر الرائق 2: 277، وفتح القدير 2: 268 - 269، وبدائع الصنائع 2: 104.