زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: أعذار الإفطار والكفَّارة والقضاء:
وخيار التعيين إلى المكلّف، ففي أي وقت شرع فيه تعيّن ذلك الوقت للوجوب، وإن لم يشرع يتضيق الوجوب عليه في آخر عمره في زمان يتمكن فيه من الأداء قبل موته، فليس بمؤقت بما بين رمضانين؛ لأنَّ الأمر بالقضاء مطلق عن تعيين بعض الأوقات دون بعض، فيجري على إطلاقه.
فلو أخّر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر، لا فدية عليه؛ لأنَّ الفدية لا تجب خلفاً عن الصَّوم إلا عند العجز عن تحصيله عجزاً لا ترجى معه القدرة عادة: كما في حق الشَّيخ الفاني، أما إذا لم يوجد العجز فلا فدية؛ لأنَّه قادر على القضاء، فلا معنى لإيجاب الفدية عليه.
ولو صام تطوعاً وعليه قضاء رمضان، لا يكره له ذلك، ولا فدية عليه لتأخير القضاء.
ويشترط لوجوب الفداء خلفاً عن القضاء العجز عن القضاء عجزاً لا تُرجى معه القدرة في جميع عمره، فلا يجب الفداء إلا على الشيخ الفاني، ولا فداء على المريض والمسافر، ولا على الحامل والمرضع، وكذا كل مَن يفطر لعذر ترجى معه القدرة، لا فداء عليه؛ لفقد شرطه، وهو العجز المستدام؛ وهذا لأنَّ الفداء خلف عن القضاء، والقدرة على الأصل تمنع المصير إلى الخلف، كما في سائر الأخلاف مع أصولها، ولهذا فإنَّ الشَّيخ الفاني إذا فدى ثم قدر على الصَّوم بطل الفداء، ووجب عليه القضاء.
ولو نذر صوم الأبد فضعف عنه؛ لاشتغاله بالمعيشة، أو نذر صوماً معيناً ولم يصمه حتى صار فانياً، فإنَّه يُفطر ويفدي، فإن لم يقدر على الفدية؛ لعسرته، يستغفر الله تعالى.
فلو أخّر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر، لا فدية عليه؛ لأنَّ الفدية لا تجب خلفاً عن الصَّوم إلا عند العجز عن تحصيله عجزاً لا ترجى معه القدرة عادة: كما في حق الشَّيخ الفاني، أما إذا لم يوجد العجز فلا فدية؛ لأنَّه قادر على القضاء، فلا معنى لإيجاب الفدية عليه.
ولو صام تطوعاً وعليه قضاء رمضان، لا يكره له ذلك، ولا فدية عليه لتأخير القضاء.
ويشترط لوجوب الفداء خلفاً عن القضاء العجز عن القضاء عجزاً لا تُرجى معه القدرة في جميع عمره، فلا يجب الفداء إلا على الشيخ الفاني، ولا فداء على المريض والمسافر، ولا على الحامل والمرضع، وكذا كل مَن يفطر لعذر ترجى معه القدرة، لا فداء عليه؛ لفقد شرطه، وهو العجز المستدام؛ وهذا لأنَّ الفداء خلف عن القضاء، والقدرة على الأصل تمنع المصير إلى الخلف، كما في سائر الأخلاف مع أصولها، ولهذا فإنَّ الشَّيخ الفاني إذا فدى ثم قدر على الصَّوم بطل الفداء، ووجب عليه القضاء.
ولو نذر صوم الأبد فضعف عنه؛ لاشتغاله بالمعيشة، أو نذر صوماً معيناً ولم يصمه حتى صار فانياً، فإنَّه يُفطر ويفدي، فإن لم يقدر على الفدية؛ لعسرته، يستغفر الله تعالى.