أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّاني: صدقة الفطر:

مطمئن النفس (¬1).
فلو عجَّل الصَّدقة قبل يوم الفطر، فإنَّه يجوز مطلقاً؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر أن تؤدّى قبل خروج النَّاس إلى الصَّلاة، قال: فكان ابن عمر - رضي الله عنهم - يؤدّيها قبل ذلك باليوم واليومين» (¬2)، ولأنَّ الوجوب إن لم يثبت فقد وجد سبب الوجوب، وهو رأس يمونه ـ أي ينفق عليه ـ ويلي عليه ولاية كاملة، والتَّعجيل بعد وجود السَّبب جائز (¬3).
وموضع أدائها: يُستحب إخراج صدقة الفطر حيث هو، سواء كانت عن نفسه أو عن غيره، بخلاف زكاة المال فحيث المال، ويُكره إخراجها إلى أهل غير ذلك الموضع؛ لأنَّ صدقة الفطر تتعلق بذمة المؤدي لا بماله (¬4).
ثانياً: شروط وجوبها:
1.الإسلام؛ فلا تجب صدقة الفطر على الكافر.
2.الغنى؛ فلا تجب صدقة الفطر على الفقير؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» (¬5).
وحد الغنى: أن يكون له نصاب الزّكاة، وإن لم يكن نامياً بأن حال عليه الحول مع الثَّمنية في الذَّهب والفضة والنُّقود، أو السَّوم في الحيوان، أو نيّة التِّجارة
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص 231، وفتح باب العناية 1: 554، والهدية العلائية ص 241، والبدائع 2: 74.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 111، وسكت عنه، وينظر: التمهيد 14: 326.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 74، والتبيين 1: 311، والدر المختار 1: 78.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع 2: 75، وشرح الوقاية ص 229.
(¬5) في صحيح البخاري 2: 518 معلقاً.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 640