زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول: شروط الحج:
ومقدار ما يتعلّق به وجوب الحجّ من الغنى هو ملك مال يكفي أن يوصله إلى مكّة ذهاباً إليها وراجعاً إلى وطنه، وأن يكون راكباً في جميع السَّفر لا ماشياً بنفقة متوسّطة، وأن يكون زائداً عن حوائجه الأصلية من مأكل ومشرب ومسكن.
والمعتبرُ في حقِّ كلٍّ ما يليق بحاله، بما لا يلحقه فيه مشقّةٌ شديدةٌ، من طائرةٍ وسيارةٍ وباص حديثين أو قديمين، مكيَّفين أو غير مكيَّفين؛ لأنَّ حال النَّاس يَختلف ضعفاً وقوّة، وجلداً ورفاهاً، فالمرفّه لا يجب عليه بركوب باص مثلاً؛ لأنَّه لا يستطيع السَّفر به (¬1).
128. ... ذِي بَصَرٍ وَالزَّادِ ثُمَّ الرَّاحِلَهْ ... قَدْ فَضَلا عَنْ كُلِّ مَا لا بُدَّ لَهْ
(ذي) أي صاحب، نعت للمكلف (بصر) فلا يجب على الأعمى، وإن وجد قائداً، كما يأتي (الزاد) وهو طعام يتخذ لأجل السفر (ثم) صاحب (الراحلة) ذهاباً وإياباً، والمراد بها: المركب مطلقاً ولو بالكراء على حسب ما يليق به، (قد فضلا) أي الزاد والراحلة، أي كان فيهما زيادة (عن كل ما لا بد له) سكون الهاء لأجل القافية.
6. العلم بكون الحجّ فرضاً بخبر عدل: وهذا الشَّرط لِمَن كان في دار الكفر، وكذا المسلم السَّاكن في دار الحرب لو تحوّل إلى دار الإسلام، بخلاف مَن وُجد في دار الإسلام وأسلم فيها، فلا يشترط له العلم بكونه فرضاً، ولو لم ينشأ على الإسلام في بدء أمره؛ لأنَّ الجهل ليس بعذر في دار الإسلام (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب والمسلك ص51.
(¬2) ينظر: المسلك المتقسط ص40، ولباب المناسك ص40.
والمعتبرُ في حقِّ كلٍّ ما يليق بحاله، بما لا يلحقه فيه مشقّةٌ شديدةٌ، من طائرةٍ وسيارةٍ وباص حديثين أو قديمين، مكيَّفين أو غير مكيَّفين؛ لأنَّ حال النَّاس يَختلف ضعفاً وقوّة، وجلداً ورفاهاً، فالمرفّه لا يجب عليه بركوب باص مثلاً؛ لأنَّه لا يستطيع السَّفر به (¬1).
128. ... ذِي بَصَرٍ وَالزَّادِ ثُمَّ الرَّاحِلَهْ ... قَدْ فَضَلا عَنْ كُلِّ مَا لا بُدَّ لَهْ
(ذي) أي صاحب، نعت للمكلف (بصر) فلا يجب على الأعمى، وإن وجد قائداً، كما يأتي (الزاد) وهو طعام يتخذ لأجل السفر (ثم) صاحب (الراحلة) ذهاباً وإياباً، والمراد بها: المركب مطلقاً ولو بالكراء على حسب ما يليق به، (قد فضلا) أي الزاد والراحلة، أي كان فيهما زيادة (عن كل ما لا بد له) سكون الهاء لأجل القافية.
6. العلم بكون الحجّ فرضاً بخبر عدل: وهذا الشَّرط لِمَن كان في دار الكفر، وكذا المسلم السَّاكن في دار الحرب لو تحوّل إلى دار الإسلام، بخلاف مَن وُجد في دار الإسلام وأسلم فيها، فلا يشترط له العلم بكونه فرضاً، ولو لم ينشأ على الإسلام في بدء أمره؛ لأنَّ الجهل ليس بعذر في دار الإسلام (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب والمسلك ص51.
(¬2) ينظر: المسلك المتقسط ص40، ولباب المناسك ص40.