أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس: الطَّواف:

من شرع فيهما بنية النَّفل يلزمه إتمامهما؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} البقرة: 196.
ثالثاً: شرائط صحته:
1.الإسلام؛ فلا يصح طواف الكافر؛ لأنَّ الكافر ليس أهلا للعبادة.
2.الوقت؛ وهذا شرط خاص ببعض أنواعه ـ كما سبق ـ.
3.إتيان أكثره؛ لأنَّه مقدار الفرض منه، والباقي واجب (¬1)؛ فعن أبي الشعثاء - رضي الله عنه - عن ابن عباس - رضي الله عنه -: «إنَّه أقيمت الصَّلاة وقد طاف خمسة أطواف فلم يتم ما بقي» (¬2).
4.أن يكون حول الكعبة لا في داخلها، وفي المسجد الحرام؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق} الحج: 29، ولو من وراء السَّواري وزمزم، ولو طاف على سطح المسجد، ولو مرتفعاً عن البيت جاز؛ لأنَّ حقيقة البيت هو الفضاء الشَّامل لما فوق البناء من الهواء (¬3).
4.النِّيَّة، فشرط صحة الطَّواف هو أصل النّية دون تعيين الفرضية والوجوب والسُّنة، ولا تعيين كونه للزِّيارة أو للصَّدَر أو غيرهما)، فلو طاف لا ينوي طوافاً، بأن طاف طالباً لغريم، أو هارباً من عدو، أو لا يعلم أنَّه البيت، لم يعتد بطوافه.
¬__________
(¬1) قال القاري في المسلك ص160: وفي عده شرطاً مسامحة؛ إذ هو ركن أيضاً.
(¬2) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري 3: 484، قال التهانوي في إعلاء السنن 10: 97: سكت عنه الحافظ، فهو صحيح أو حسن.
(¬3) ينظر: اللباب والمسلك ص165.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 640