أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس: الطَّواف:

وكل مَن عليه طواف فرض أو واجب أو سنة إذا طاف وقع عمّا يستحقّه الوقت من التَّرتيب المعتبر شرعاً دون غيره، حتى لو رتَّبه على خلاف ذلك أو أهمل الترتيب أو تعيينه، فيقع الأول عن الأول وإن نوى الثَّاني أو غيره من الثالث ونحوه، فلو طاف للزِّيارة بعضه ثم للصَّدَر، فإنَّه يكمل طواف الزِّيارة من الصَّدَر؛ لأنَّه أقوى (¬1).
رابعاً: واجباته:
يجب في الطَّواف ستة أمور، فإن فُقد واحد منها، وجب عليه إعادة الطَّواف، فإن لم يعد، صحَّ طوافه مع الإثم ووجوب الجزاء؛ لترك الواجب، وهي كالآتي:
1.الطَّهارة عن الحدث الأكبر والأصغر؛ وإن فُرّق بينهما من حيث الإثم والكفَّارة، ولو طاف معهما صح، ولم يحل له ذلك، ويكون عاصياً، ويجب عليه الإعادة، والجزاء إن لم يعد، وهذا الحكم في كل واجب تركه؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «إنَّ أول شيء بدأ به - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة أنَّه توضأ ثم طاف بالبيت» (¬2)، وعن عائشة رضي الله عنها لما طمثت قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» (¬3)، وعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص160 - 163.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 906، وصحيح البخاري 2: 591.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 117، وصحيح مسلم 2: 873.
(¬4) في مسند أحمد 6: 137، ومسند إسحاق بن راهويه 3: 866.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 640