زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّامن: أحكام المزدلفة:
ثانياً: البيتوتة والوقوف بمزدلفة:
يُسنُّ المبيت بالمزدلفة إلى الفجر، وهو سنة مؤكدة ولا يجب، فلو مرَّ بها في وقت الوقوف بها ـ وهو من طلوع الفجر إلى طلوع شمس يوم النَّحر ـ من غير أن يبيت بها جاز، ولا شيء عليه وأساء؛ لتركه سنة المبيت.
وينبغي إحياء هذه الليلة بالعبادات من الصَّلوات والأدعية الصَّالحة والأذكار الفاتحة؛ لأنَّها جمعت شرف الزَّمان والمكان، ويسأل الله - عز وجل - إرضاء الخصوم، ولا يتهاون في التَّضرع ليتخلص من مظالم الخلق، فإنَّ الإجابة موعودة فيها (¬1)؛ فعن ابن مرداس - رضي الله عنه -: «دعا - صلى الله عليه وسلم - لأُمَّته عَشية عرفة بالمغفرة، فأجيب إني قد غفرت لهم ما خلا الظَّالم، فإني آخذ للمظلوم منه، قال: أي رب إن شئت أعطيت المظلوم من الجنة، وغفرت للظَّالم، فلم يجب عشيته، فلمّا أصبح بالمزدلفة أعاد الدُّعاء، فأجيب إلى ما سأل، قال: فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: تبسم، فقال له أبو بكر وعمر - رضي الله عنهم -: بأبي أنت وأمي إنَّ هذه لساعة ما كنت تضحك فيها، فما الذي أضحكك؟ أضحك الله سنك، قال: إنَّ عدو الله إبليس لما علم أنَّ الله - عز وجل - قد استجاب دعائي وغفر لأُمتي، أخذ التُّراب فجعل يحثوه على رأسه، ويدعو بالويل والثبور، فأضحكني ما رأيت من جزعه» (¬2).
ومن أحكام الوقوف بالمزدلفة:
إذا طلع الفجر صَلَّى الإمامُ بالنَّاس الفجر بغَلس؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلى
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 1: 656، واللباب ص240 - 241.
(¬2) في سنن ابن ماجه 2: 1002، قال الكناني في مصباح الزُّجاجة 3: 203: هذا إسناد ضعيف.
يُسنُّ المبيت بالمزدلفة إلى الفجر، وهو سنة مؤكدة ولا يجب، فلو مرَّ بها في وقت الوقوف بها ـ وهو من طلوع الفجر إلى طلوع شمس يوم النَّحر ـ من غير أن يبيت بها جاز، ولا شيء عليه وأساء؛ لتركه سنة المبيت.
وينبغي إحياء هذه الليلة بالعبادات من الصَّلوات والأدعية الصَّالحة والأذكار الفاتحة؛ لأنَّها جمعت شرف الزَّمان والمكان، ويسأل الله - عز وجل - إرضاء الخصوم، ولا يتهاون في التَّضرع ليتخلص من مظالم الخلق، فإنَّ الإجابة موعودة فيها (¬1)؛ فعن ابن مرداس - رضي الله عنه -: «دعا - صلى الله عليه وسلم - لأُمَّته عَشية عرفة بالمغفرة، فأجيب إني قد غفرت لهم ما خلا الظَّالم، فإني آخذ للمظلوم منه، قال: أي رب إن شئت أعطيت المظلوم من الجنة، وغفرت للظَّالم، فلم يجب عشيته، فلمّا أصبح بالمزدلفة أعاد الدُّعاء، فأجيب إلى ما سأل، قال: فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: تبسم، فقال له أبو بكر وعمر - رضي الله عنهم -: بأبي أنت وأمي إنَّ هذه لساعة ما كنت تضحك فيها، فما الذي أضحكك؟ أضحك الله سنك، قال: إنَّ عدو الله إبليس لما علم أنَّ الله - عز وجل - قد استجاب دعائي وغفر لأُمتي، أخذ التُّراب فجعل يحثوه على رأسه، ويدعو بالويل والثبور، فأضحكني ما رأيت من جزعه» (¬2).
ومن أحكام الوقوف بالمزدلفة:
إذا طلع الفجر صَلَّى الإمامُ بالنَّاس الفجر بغَلس؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «إنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلى
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 1: 656، واللباب ص240 - 241.
(¬2) في سنن ابن ماجه 2: 1002، قال الكناني في مصباح الزُّجاجة 3: 203: هذا إسناد ضعيف.