أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث التَّاسع: مناسك مِنى:

رابعاً: المبيت بمِنى:
إذا فرغ من طواف الزِّيارة رجع إلى مِنى، وصلّى بها الظُّهر، وبات بها ليالي أيام
الرَّمي، ولا يبيت بمكّة، ولا في الطَّريق، ولو بات، كره له ذلك؛ لمخالفة السُّنة، ولا يلزمه شيء؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر يومه حين صلى الظُّهر، ثم رجع إلى مِنى، فمكث بها ليالي أيام التَّشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشَّمس ... » (¬1).
ثمَّ إذا كان اليوم الحادي عشر ـ وهو ثاني أيام النَّحر ـ خطب الإمام خطبة واحدة بعد صلاة الظُّهر، لا يجلس فيها كخطبة اليوم السَّابع، يُعلِّم النَّاس أحكام الرَّمي والنَّفر وما بقي من المناسك، وهذه الخُطبة سنة، وتركها غفلة عظيمة (¬2).
خامساً: رمي الجِمار:
والجِمار: جمع جَمْرة، وهي الحجارة مثل الحصى (¬3).
وسَمُّوا المواضع التي تُرمى جماراً وجمرات؛ لما بينهما من الملابسة، وقيل: لتجمع ما هنالك من الحصى من تَجَمَّرَ القوم إذا تجمَّعوا (¬4).
وليست الجمرة هي الشَّاخص «العمود» الموجود هناك في منتصف المرمى، بل الجمرة هي المرمى المحيط بذلك الشَّاخص (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 201، وصحيح ابن حبان 9: 180، ومسند أحمد 6: 90.
(¬2) ينظر: اللباب ص258 - 261، والوقاية ص255.
(¬3) ينظر: طلبة الطلبة ص32.
(¬4) ينظر: المغرب ص89.
(¬5) ينظر: الحج والعمرة ص100.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 640