أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّاني عشر: العمرة والهدايا:

ثانياً: أنواعه:
1.هدي شكر؛ وهو هدي المتعة، والقران، والتَّطوع.
وحكمه: كل دم وجب شكراً فلصاحبه أن يأكل منه، ويُؤكِل الأغنياء والفقراء منه، ولا يجب التَّصدّق به، بل يستحب أن يتصدّق بثلثه، ويُطعم ثلثه، ويهدي ثلثه، أو يدخره، ولو لم يتصدق بشيء، جاز وكره، ويسقط عنه بمجرد الذَّبح، حتى لو سُرق الهدي أو استهلكه الذَّابح بنفسه بعد الذَّبح بأن وهبه أو باعه، لم يلزمه شيء.
2.هدي جبر؛ وهو سائر الدِّماء الواجبة ما عدا هدي المتعة والقران والتَّطوع، وهو كدم الجنايات، والإحصار، والرَّفض.
وحكمه: كلّ دم وجب جبراً لا يجوز لصاحبه الأكل منه، ويُؤكِل الفقراء منه دون الأغنياء، ويجب التَّصدّق بجميعه، حتى لو استهلكه بعد الذَّبح بأن باعه أو وهبه لزمه قيمته، ولو سُرق لا يلزمه شيء، وكل هدي لا يجوز له الأكل منه لا يجوز له الانتفاع بجلده، ولا بشيء آخر منه (¬1).
ثالثاً: شروط إجزائه، هي:
1.النِّيَّة؛ بأن يقصد ذبحه عن الكفَّارة في الجنايات أو عن الواجب في القِران والتَّمتع، ويشترط أن تكون النِّية مقارنة لفعل التَّكفير، فإن لم تقارن الفعل أو تأخَّرت عنه لم يجز.
2.التَّسمية عند الذَّبح.
3.الملك؛ فلو ذبح هدياً لغيره ولم يكن مالكاً له لم يجزئه، ولو أجازه المالك
¬__________
(¬1) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص518 - 521.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 640