أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع عشر: الجنايات:

ولو قلَّم محرمٌ خمسة أظفار يداً أو رجلاً، ثمَّ قلَّم أظفار يده أو رجله الأخرى، فإن كان في مجلس واحد فعليه دم، وإن كان في مجلسين، فعليه دمان.
ولو قصَّ محرمٌ خمسة أظفار من الأعضاء الأربعة متفرّقة، أو قلَّم من كل يد ورجل أربعة أظفار فبلغ جملتها ستة عشر ظفراً، فعليه صدقة لكل ظفر نصف صاع إلا إذا بلغت قيمة الطَّعام دماً، فينقص منه ما شاء، وإن اختار الدم فله ذلك.
ولو انكسر ظفر محرم أو انقطعت شظية منه فقطعها أو قلعها، لم يلزمه شيء (¬1).
خامساً: الطِّيب:
وهو ما يتطيّب به، ويكون له رائحة مستلذة: كالمسك، والعنبر، والعود، وماء الورد.
فيُمنع المحرم من استعمال الطِّيب في بدنه، وإزاره، وردائه، وجميع ثيابه، وفراشه، وكذا يمنع من مسه وشمه، رجلاً كان أو امرأة.
فلو كان الطِّيبُ قليلاً، فالعبرة بالعضو، فلو طيّب المحرم بالقليل عضواً كاملاً لزمه دم، أمّا لو طيَّب بالقليل أقلّ من عضو لزمته صدقة، والقليل: ككف من ماء الورد، والعضو: كالرأس، واللحية، والشارب، واليد، والفخذ، والساق، والعضد، ونحو ذلك.
ولو كان الطِّيب كثيراً، فالعبرة بالطِّيب، فلو طيب بالكثير أقل من عضو، فعليه دم، والكثير: ككفين من ماء الورد، وكف من المسك (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: لباب المناسك ص367 - 368.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص344 - 347، والوقاية ص263.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 640