أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع عشر: الجنايات:

ولو ترك شيئاً من الواجبات بعذر لا شيء عليه: كترك الوقوف بمزدلفة للشَّيخ الضَّعيف والمرأة للزَّحمة، وتأخير طواف الزِّيارة عن أيام النَّحر وترك طواف الوداع للحائض والنفساء، وترك المشي في الطَّواف والسَّعي، وترك السَّعي، وترك الحلق لعلّة في الرَّأس (¬1).
المطلب الثَّالث: الصَّيد:
يحرم على المحرم والحلال قتل صيد الحرم، وجرحه، وتنفيره، وأخذه، والدلالة والإشارة عليه، وبيعه، وشراؤه، وهبته، وغصبه، وكسر بيضه، ولا يحل للمحرم خاصَّة الصيد مطلقاً في الحل والحرم.
فإنَّ قتْلَ صيد الحرم حرامٌ على المحرم والحلال إلا ما استثناه الشَّارع، فلو قتل صيد الحرم، فعليه جزاء واحد، ولو قتله حلال، فعليه الجزاء.
ولو قتل صيداً مملوكاً في الحرم، فعليه قيمتان: قيمة الصيد لمالكه، وقيمته لأجل الحرم يتصدق بها على الفقراء.
ولو صال صيدٌ أو سبعٌ (¬2) على المحرم أو على الحلال في الحرم فقتله، فإن كان لا يمكن دفعه إلا بالقتل، لا شيء عليه، وإن استطاع دفعه بدون قتل فقتله، عليه الجزاء (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب ص396 - 397، والوقاية ص264، وشرح ابن ملك ق72/أ، والهداية 1: 167 - 168.
(¬2) سَبُع صائل: أي قاهر حامل على المحرم من الصولة، أو الصالة بالهمز، فهو حيوان لا يمكن دفعه إلا بالقتل، فلو أمكن بغيره فقتله، لزمَهُ الجزاء كما تلزمُهُ قيمته لو مملوكاً. ينظر: الدر المختار ورد المحتار2: 571.
(¬3) ينظر: لباب المناسك ص417 - 418.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 640