زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الرَّابع عشر: الجنايات:
ولا يحل للمحرم والحلال قطع وقلع حشيش الحرم وشجره، وتجب القيمة بهذا الفعل، إلا إذا قطع ما يبس وانكسر من الحشيش أو الشَّجر، فيجوز ولا ضمان فيه (¬1).
وإذا جنى عمداً بلا عذر يجب عليه الجزاء والإثم، وإن جنى بغير عمد أو بعذر، فعليه الجزاء دون الإثم، ولا بد من التَّوبة على كل حال.
ولا فرق في وجوب الجزاء فيما إذا جنى المحرم عامداً أو خاطئاً، مبتدئاً أو عائداً، ذاكراً أو ناسياً، عالماً أو جاهلاً، طائعاً أو مكرهاً، نائماً أو منبهاً، سكراناً أو صاحياً، مغمى عليه أو مفيقاً، معذوراً أو غيره، موسراً أو معسراً، بمباشرته أو مباشرة غيره، بأمره أو بغيره، فيجب الجزاء في كل هذه الصُّور (¬2).
وإن ارتكب المحرم المحظور في حالة الاضطرار؛ بأن ارتكبه بعذر كمرض وعلّة، فهو مخيّر إن شاء ذبح شاة أو صام ثلاثة أيام فيما يجب فيه الدَّم، كما لو تطيب، أو اكتحل بكحل مطيب، أو لبس مخيطاً، أو حلق، أو قلم أظفاره لعذر (¬3)، قال تعالى: {وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} البقرة: 196، والنَّص وإن كان وارداً في جناية الحلق إلا أنَّ سائر الجنايات أُلحقت به.
ومن الأعذار المعتبرة: الحمى، والبرد، والجرح، والقرح، والصداع، والشقيقة، والقمل، ولا يشترط دوام العلة، ولا أداؤها إلى التلف، بل وجودها مع تعب ومشقة يبيح ذلك، وأما الخطأ، والنِّسيان، والإغماء، والإكراه، والنَّوم،
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب ص420 - 422، والوقاية ص267، وفتح باب العناية 1: 711.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص330 - 332.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص265، والدر المنتقى 1: 293.
وإذا جنى عمداً بلا عذر يجب عليه الجزاء والإثم، وإن جنى بغير عمد أو بعذر، فعليه الجزاء دون الإثم، ولا بد من التَّوبة على كل حال.
ولا فرق في وجوب الجزاء فيما إذا جنى المحرم عامداً أو خاطئاً، مبتدئاً أو عائداً، ذاكراً أو ناسياً، عالماً أو جاهلاً، طائعاً أو مكرهاً، نائماً أو منبهاً، سكراناً أو صاحياً، مغمى عليه أو مفيقاً، معذوراً أو غيره، موسراً أو معسراً، بمباشرته أو مباشرة غيره، بأمره أو بغيره، فيجب الجزاء في كل هذه الصُّور (¬2).
وإن ارتكب المحرم المحظور في حالة الاضطرار؛ بأن ارتكبه بعذر كمرض وعلّة، فهو مخيّر إن شاء ذبح شاة أو صام ثلاثة أيام فيما يجب فيه الدَّم، كما لو تطيب، أو اكتحل بكحل مطيب، أو لبس مخيطاً، أو حلق، أو قلم أظفاره لعذر (¬3)، قال تعالى: {وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} البقرة: 196، والنَّص وإن كان وارداً في جناية الحلق إلا أنَّ سائر الجنايات أُلحقت به.
ومن الأعذار المعتبرة: الحمى، والبرد، والجرح، والقرح، والصداع، والشقيقة، والقمل، ولا يشترط دوام العلة، ولا أداؤها إلى التلف، بل وجودها مع تعب ومشقة يبيح ذلك، وأما الخطأ، والنِّسيان، والإغماء، والإكراه، والنَّوم،
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب ص420 - 422، والوقاية ص267، وفتح باب العناية 1: 711.
(¬2) ينظر: لباب المناسك ص330 - 332.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص265، والدر المنتقى 1: 293.