أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الرَّابع عشر: الجنايات:

وعدم القُدرة على الكفَّارة، فليست بأعذار في حق التخيير؛ فعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف عليه ورأسه يتهافت قملاً، فقال: أيؤذيك هوامك؟ قلت: نعم، قال: فاحلق رأسك، قال: ففيَّ نزلت هذه الآية: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} البقرة: 196، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صُم ثلاثة أيام، أو تصدق بِفَرَق بين ستة مساكين، أو أنسك ما تيسر» (¬1)، وفي رواية: «والفَرَق ثلاثة آصع» (¬2).
146. ... قِيمَتُهُ كَقَطْعِ أَشْجَارِ الحَرَمْ ... مُبَاحَةً إلا إذا جَفَّ وَتَمْ

(قيمته): أي الواجب حينئذ قيمة ذلك الصيد، وهي ما قومه عدلان في مقتله أو أقرب مكان منه. (كقطع أشجار الحرم)، فإن ذلك موجب لقيمته، يتصدق به على الفقراء، (مباحة) حال من الأشجار، أي هي مما ينبت بنفسه (إلا إذا جفّ): أي يبس ذلك الشجر النابت في الحرم، فقطعه إنسان، فإنه يجوز، ولا شيء عليه؛ لأنه ليس بنام، واستحقاق الأمن من القطع باعتبار النمو والزيادة.
(وتم): أي فرغ الكلام على أركان الإسلام الخمسة بما هو على وجه الاختصار إرشاداً وتعليما للمبتدئين من الصغار، وتمام هذه الأبحاث مذكور في المطولات.
147. ... وَالحَمْدُ للهِ عَلَى الهِدَايهْ ... أَقُولُ في المَبْدَأِ وَالنِّهَايهْ

(والحمد) أي كل حمد (لله) سبحانه وتعالى (على الهداية): أي الإرشاد والتوفيق، (أقول في المبدأ): أي ابتداء هذا النظم، (والنهاية)
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 860، وصحيح البخاري 2: 645، ومسند أحمد 4: 243.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 861، وسنن البيهقي الكبير 4: 170.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 640