زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّادس: وظائف المجتهدين وطبقاتهم:
ويبقى يرتقي في تحصيله لكلّ وظيفةٍ إلى مُنتهاها وإلى قدرتِه على تحصيل وظائف أُخرى مِنَ الاجتهاد، من التَّمييزِ والتَّرجيح والتَّخريج، حتى يتمكَّن من معرفة ما لم يُنصّ عليه مِنَ المستجدات ممَّا درَّس من الفروع والقواعد.
والعلماءُ في التَّخريج للمستجدات متفاتون فيه جداً، ومِنْ باب أولى أن يكونوا متفاوتين جداً في التَّرجيح والتَّصحيح، وكذلك تتفاوت درجاتهم في التميّيز بين الأقوال، وهذه الوظائف والدَّرجات حاصلةٌ في كلِّ زمانٍ ومكان، وينبغي أن يكون اهتمام الطَّلبة والعلماء في مقدار تحقيقهم للوظيفة في كلّ منها.
المطلبُ الثَّاني: طبقات المجتهدين:
الطَّبقة الأُولى: طبقة المجتهد المطلق:
معلومٌ أنَّ الاجتهادَ: استفراغُ الفقيه الوسعَ لتحصيل ظَنٍّ بحكم شرعيٍّ فرعيٍّ (¬1).
ونلاحظ أنَّ الاجتهاد المطلق عند الحنفية على قسمين:
1. مجتهدٌ مستقلٌ، وتحقَّق في إمام المذهب أبي حنيفة.
2.مجتهدٌ مستقلٌ منتسبٌ، وتحقَّق في تلاميذ أبي حنيفة: أبو يوسف، ومحمّد بن الحسن الشَّيباني، وزُفر بنُ هُذيل، وسأعرض لكلٍّ منهما على النحو الآتي:
النَّوع الأول: طبقة المجتهد المستقل:
وهو مَنْ استقلّ بأصوله عن اجتهاد منه وإن تأثّر في بعضها من شيوخه ومدرسته التي نشأ فيها، وبنى عليها الفروع مثل: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد.
¬__________
(¬1) ينظر: فصول البدائع2: 474.
والعلماءُ في التَّخريج للمستجدات متفاتون فيه جداً، ومِنْ باب أولى أن يكونوا متفاوتين جداً في التَّرجيح والتَّصحيح، وكذلك تتفاوت درجاتهم في التميّيز بين الأقوال، وهذه الوظائف والدَّرجات حاصلةٌ في كلِّ زمانٍ ومكان، وينبغي أن يكون اهتمام الطَّلبة والعلماء في مقدار تحقيقهم للوظيفة في كلّ منها.
المطلبُ الثَّاني: طبقات المجتهدين:
الطَّبقة الأُولى: طبقة المجتهد المطلق:
معلومٌ أنَّ الاجتهادَ: استفراغُ الفقيه الوسعَ لتحصيل ظَنٍّ بحكم شرعيٍّ فرعيٍّ (¬1).
ونلاحظ أنَّ الاجتهاد المطلق عند الحنفية على قسمين:
1. مجتهدٌ مستقلٌ، وتحقَّق في إمام المذهب أبي حنيفة.
2.مجتهدٌ مستقلٌ منتسبٌ، وتحقَّق في تلاميذ أبي حنيفة: أبو يوسف، ومحمّد بن الحسن الشَّيباني، وزُفر بنُ هُذيل، وسأعرض لكلٍّ منهما على النحو الآتي:
النَّوع الأول: طبقة المجتهد المستقل:
وهو مَنْ استقلّ بأصوله عن اجتهاد منه وإن تأثّر في بعضها من شيوخه ومدرسته التي نشأ فيها، وبنى عليها الفروع مثل: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد.
¬__________
(¬1) ينظر: فصول البدائع2: 474.